الوصية الممنوعة

البحث

البحث في الوصية الممنوعة

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

الوصية الممنوعة

الوصية الممنوعةالوصية الممنوعة

الوصية الممنوعة

المؤلف :علي صادق الزبيدي

الموضوع :العقائد والكلام

الناشر :مركز الرسالة

الصفحات :76

تحمیل

شارك

حدِّ رفع دعوىٰ لمحاكمته لعدَّة قضايا نرىٰ أنَّه أوقع المسلمين فيها بسبب منعه لتلك الوصيَّة.

أمَّا والحال أنَّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « لن تضلُّوا بعده أبداً » فإنَّ الضلال الذي يغرق فيه المسلمون هذه الأيَّام يقع جزء منه بالتأكيد علىٰ عاتق مانع تلك الوصيَّة.

ولو علمنا أيضاً كما مرَّ عليك أنَّ جهوداً بُذلت لتهميش أهميَّة هذه الحادثة ، وهذه الجهود تناولت الحادثة من عدَّة جوانب كما لاحظت في الصفحات السابقة ، وكما ستلاحظ لاحقاً ، نفهم أو نستنتج أنَّ هذه الكلمة أُسقطت لكي لا ينال الرجل ملامة الأجيال وسخطها.

الاختلاف الرابع :

يمكن اعتبار هذا الاختلاف من أكبر الاختلافات التي واجهت رواة هذا الحديث ، حيث إنَّهم تردَّدوا كثيراً في اختيارهم للعبارة التي يريدون أن ينقلوها ، فهم بعد أن اختلفوا كثيراً في صدر الحديث كما مرَّ عليك ، ولم يكن اختلافهم ذا أثر مهم في المعنىٰ ، اختلفوا هنا في مقالة عمر كمراجعة منه لكلام الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

فنرىٰ الكثير من المصادر تذكر عبارة « أنَّ النبيَّ قد غلبه الوجع ». ولو سلَّمنا بما نقله هؤلاء الرواة في هذه الفقرة ، لأمكننا القول بأنَّ عمر أراد أن يمنع وصيَّة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، لا أن يراجعه كما يفسِّر البعض هذه الحادثة.

والسبب أنَّ عمر لم يقل لنبيِّه مثلاً : قد أوصيت يا رسول الله ... أو أنَّك خلّفت من المؤمنين رجالاً يمكنهم أن يختاروا ويُوفقوا ... أو أنَّنا