الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في الطفل بين الوراثة والتربية

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ]

الخروج على القانون :

وتوجد بين النساء الملوثات بالإِنحرافات الجنسية ، طائفة لا تملك الإِيمان كي يراقبن الخوف من الله ولا تملك سمعة حسنة في المجتمع كي يخفن من إنفضاح الأمر ، ولذلك فيرتكبن الزنا من دون اكثرات ولا يرين فرقاً بين الاتصال القانوني وغير القانوني . فإذا حملت هذه المرأة من الزنا ، فبالرغم من إنها لم تصب بالاضطراب والقلق طيلة أيام الحمل ، ولكن في ضميرها نقص مهم ، وفي فكرها إنحراف أهم ، وهو الخروج على القانون . . . وهذه الصفة نفسها كسائر الصفات الرذيلة تخلق تربة مساعدة في الطفل للخروج على القانون . وفي كل مرة تحمل هذه المرأة من الزنا تؤثر حالتها النفسية في نفسية الطفل وتجر على المجتمع آثاراً سيئة .

يقول الإِمام الصادق عليه‌السلام : « لا تزوجوا المرأة المستعلنة بالزنا ، ولا تزوجوا الرجل المستعلن بالزنا ، إلا أن تعرفوا منهما التوبة » (١) .

إن بعض النساء يتزوجن ولكن نفوسهن القذرة الدنيئة تميل إلى الرجال الأجانب ، ومن الممكن أن ترتكب الزنا بالرغم من أنها ذات زوج وتستفيد من ذلك لأنها تجعل الزوج حصناً منيعاً أمام التهم الإِجتماعية . إن ما لا شك فيه أن هذه المرأة مصابة بالإِنحراف النفسي . وحتى إذا حملت من زوجها القانوني ، فإن الطفل بالرغم من كونه قانونياً حسب المقررات الشرعية ولكنه من جهة الإِنحراف الروحي والفساد النفسي لا يقل عن ولد الزنا ، إذ أن الطفل يرث الصفات الرذيلة من أُمه فهو ينزع إلى الإِجرام والخروج على القانون دائماً ، يقول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

« واشتد غضب الله على إمرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها ، أو ذي محرم منها . وإنها إن فعلت ذلك أحبط الله كل عمل لها فإن أوطأت فراشها غيره ، كان حقاً على الله أن يحرقها بالنار بعد أن يعذبها في

____________________

(١) مكارم الأخلاق للطبرسي ص ١٠٤ .