الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في الطفل بين الوراثة والتربية

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ]

« إن القوانين التربوية هي أولى القوانين التي تحكم فينا ، ولما كانت هذه القوانين تعدنا لنكون مواطنين صالحين فعلى كل أُسرة أن تدار وفق المنهج العام الذي يدار به المجتمع . ولذلك فإن قوانين التربية تختلف بالنسبة إلى أقسام الحكومات » (١) .

« تكون كل أسرة حكومة مستقلة في النظم الإِستبدادية وإن التربية ( والغرض الأصلي منها الحياة مع الآخرين ) تكون محدودة في ظل هذه النظم . فالتربية في الحكومة الإِستبدادية عبارة عن تمكين الخوف في القلوب » .

« إذن فالتربية في هذه الدول بمنزلة الصفر واللاشيء . لأنه إن لم تزل تربية الأفراد تماماً فلا توجد الحكومة الإِستبدادية . والأفضل أن أقول : إنه لا بد من وجود رعية منحطة حتى تكون عبداً جيداً . . . » (٢) .

إن التربية في ظل النظام الإِسلامي تقوم على العدل والحرية ، وتنمية حب التعالي والتكامل في نفوس الأطفال .

يقول الإِمام علي عليه‌السلام لولده الحسن : « ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حراً » (٣) .بهذه الجملة القصيرة يزرع الأب العظيم أعظم ثورة للشخصية في نفس ولده ، ويعوّده على الحرية الفكرية .

وبالنسبة إلى تعلم الأطفال قال عليه‌السلام : « من لم يتعلم في الصغر ، لم يتقدم في الكبر » (٤) .

إن المربي القدير هو الذي يستفيد من غريزة حب الكمال والتعالي عند الطفل ويقيم قسماً كبيراً من أساليبه التربوية على هذا الأساس .

____________________

(١) روح القوانين لمونتسكيو ص ٣٨ .

(٢) المصدر السابق ص ٤٢ .

(٣) نهج البلاغة ص ٤٥٠ .

(٤) غرر الحكم ودرر الكلم ص ٦٩٧ .