الرسائل الأحمديّة [ ج ٣ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في الرسائل الأحمديّة

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

الرسائل الأحمديّة [ ج ٣ ]

الرسائل الأحمديّة

الرسائل الأحمديّة [ ج ٣ ]

تحمیل

شارك

فيستفاد من تلك الأخبار بعد ضمّ بعضها إلى بعضٍ أنّ تشريك الإخوة مع الأجداد ليس على جهة الإطلاق ، بل على جهة الإهمال ، فالقدر المتيقّن صورة الاتّحاد في الانتساب ، ويبقى الباقي على أصل الاستحقاق في صورة الانفراد.

إذا عرفت هذا ..

فالجدّة المذكورة في السؤال المجتمعة مع الأخت للأبوين أو الأب ، إن كانت جدّة للأب شاركت الإخوة بالسويّة وإنْ كانت الأخت للأبوين.

ولا يلزم من تنزيلها منزلة الأخت حجب المتقرّب بالأبوين لها ؛ لاختصاصهِ بما إذا كانا من صنفٍ واحد كالأخت للأب مع الأخت للأبوين ، لا ما إذا كانا من صنفين ؛ ولهذا كان الجدّ الأعلى يقاسم الإخوة والأخوات وإنْ كانوا أقرب منه.

وهذا من شواهد عدم الإطلاق في ذلك التنزيل ، كما لا يخفى على ذي تحصيل.

وإنْ كانت جدّةً لأُمّ فلها الثلث على المشهور ، والسدس على القول الآخر ، وللأخت للأبوين أو الأب النصف فرضاً بلا خلاف يُعرف.

وإنّما الخلافُ في أن الباقي هل يختص به الأخت للأبوين أو الأب ، أم يرد عليهما أرباعاً كما لو اجتمع مع الأخت للأبوين أو الأب أختٌ للأُمّ في صورة الانفراد عن الأجداد؟ قولان :

أشهرهما : اختصاص الردّ بالمتقرّب بالأبوين أو الأب.

وقيل بالتفصيل بين المتقرّب بالأبوين ، وبين المتقرّب بالأب ، فيختص الردُّ في الأوّل ، ويشرّك بينهما في الثاني.

وكلُّ مَنْ قال بالتشريك في صورة التقرّب بالأبوين قال به في التقرّب بالطريق الأوْلى ، وبعضُ مَنْ منع التشريك في التقرّب بالأبوين قال به هنا.

ويدلُّ على اختصاص الردّ بالمتقرّب بالأب والأبوين قولُ الصادق عليه‌السلام في صحيح محمّد بن مسلم ، وحَسَنِ بكير بن أعْيَن في كلالة الأبوينِ والأب : « فهم الذين يزادون