البحث
البحث في الغذاء دواء
المادة ، فهي تمر بهواء وبأغشية وعظم وسائل . ولا تنتهي رحلة الأصوات بذلك بل لا بد لها من أن تتحول إلى إشارات عصبية (١) تنقلها الأعصاب إِلى المخ (٢) حتى يتعرف عليها ويفهمها ويعرف معناها .
فالأُذنان اللتان تراهما على جانبي رأسك لا تعملان إلا عمل القمع تجميع الاهتزازات الصوتية ، ولذلك يسميها الأطباء صوانا الاُذنين .
ويوجد داخل صوان كل أُذن فتحة تؤدي إلى دهليز قصير يسمى قناة السمع ، وتتكون الاُذن الخارجية من صوان الاُذن وقناة السمع .
وتمتد قناة السمع مسافة بوصة واحدة تقريباً داخل الجمجمة ، ولا تستطيع الامتداد أكثر من ذلك لأنها مسدودة من الداخل بغشاء مرن هو طيلة الاذن . فعندما تدخل الاهتزازات الصوتية في الاذن الخارجية تصل إلى غشاء (٣) طبلة الاذن فتحدث فيها اهتزازات مماثلة .
وفي الناحية الأُخرى من غشاء ( طبلة ) الاذن يوجد تجويف صغير يسمى الاذن المتوسطة ، فيها نجد ثلاث عظام دقيقة ، تسمى بأسماء تصف شكل كل منها ، هي المطرقة والسندان والركاب .
وتتصل هذه العظام الدقيقة الثلاث بشكل معين يسمح لها بتوصيل الاهتزازات الصوتية التي نسمعها فترى أن مقبض المطرقة مثبت في غشاء « طبلة »
______________________
(١) العصب : جسم لَدن ( اللدان اللين في كل شيء ) عَلِك ، ينبت من الدماغ والنخاع ، وينفد في جميع البدن ، فيفيده الحس والحركة ( الاغذية والادوية ) .
(٢) المخ : الجزء الرئيسي من الدماغ ، يُمكِّنُك المخ المُجعَّد من الشعور والتفكير والكلام والرؤية ، ويمُكِّنُ جسمك من الحركة ( موسوعة جسم الإِنسان ص ١٠٦ ) .
(٣) الغشاء : هو ما غشى العضو ، ليكون وقاية مثل الغشاء بين اللذين على البطن ، والفرق بين الغشاء والطبقة : ان الطبقة من جرم العضو ، والغشاء : كسوة له تقيه وتستره ( مفتاح الطب ص ١١١ ) .