تاج العروس [ ج ١٤ ]

قائمة الکتاب

    البحث

    البحث في تاج العروس

    إعدادات

    في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
    إضاءة الخلفية
    200%100%50%
    بسم الله الرحمن الرحيم
    عرض الکتاب

    يُضَيِّقُ عَلَيهم. وقالَ الجُمَحيُّ : الآزِلُ : الذي لا يَسْتطيعُ أَنْ يخرْجَ من وَجَعٍ أو وُمحْتبسٍ وبه فسِّرَ قَوْلُ أسَامة الهُذَليّ :

    من المُرْبَعِين ومِن آزِلٍ

    إذا جَنَّه الليلُ كالنَّاحِطِ (١)

    وقيلَ : من آزِلٍ أي من رجلٍ في ضيْقٍ من الحُمُّى. وآزلَهُمُ الله أي أَقْحَطَهم. وفي الحدِيثِ : سَنَةً حَمْراء مُؤْزِلة. وأزَيلي : مدينةٌ بالمغْربِ وسَيَأْتِي ذِكْرُها في أ ص ل. وقال ياقوتُ أَزِيلي مدينةٌ في بلادِ البَرْبرِ بَعْدَ طَنْجةَ في زَاوِيةِ الخليجِ المادِّ إلى الشَّامِ. وقال ابنُ حَوْقلٍ : الطَّريقُ من بَرْقةَ إلى أزيلي على ساحلِ بحرِ الخليجِ إلى فمِ البَحْرِ المحيطِ ثم تعطفُ على البحرِ المحيطِ يساراً.

    وأَصْبحَ القومُ آزِليْن أي في شدّةٍ. وآزَلَت السَّنَةُ : اشْتدَّتْ. والأَزَلُ : شدَّةُ اليَأسِ. وقَوْلُ الأَعْشَى :

    ولَبونِ مِعْزَابٍ حَوَيْتُ فأَصْبَحَتْ

    نُهْبَى وآزِلَةٍ قَضَبْتَ عِقَالَها (٢)

    الآزِلَةُ : هي المَحْبوسةُ التي لا تَسْرَح وهي مَعْقولةٌ لخوفِ صاحِبِها عليها من الغارَة.

    ومَأْزِلُ العَيْش : مضيقه عن اللَّحْيَانيّ.

    [أسل] : الأَسَلُ محرَّكةً نباتٌ رقيقٌ الغصنِ تُتَّخَذُ منه الغَرَابِيلُ كما في الأَسَاسِ زَادَ الصَّاغانيُّ بالعِرَاقِ ، الواحدةُ بهاءٍ. وقالَ أَبُو حَنِيْفَة : قال أَبُو زِيادٍ : الأَسَلُ من الأَغْلاثِ وهو يُخْرِجُ قُضْباناً دِقَاقاً وليس لها شُعَب ولا خَشَب وقد يدقُّه الناسُ فيَتَّخِذُون منه أَرْشِيةً يَسْتَقُون بها وحِبَالاً ، ولا يكادُ يَنْبِتُ إِلَّا في موضعٍ فيه ماءٌ أَو قريباً من ماءٍ ، وإِنَّما سُمِّي القَنَا أَسَلاً تَشْبيهاً به في طولِه واسْتِوائِه ودقَّةِ أَطْرَافِه قالَ :

    تَعدُو المَنَايا على أُسامةَ في ال

    خِيْس عليه الطَّرْفاءُ والأَسَلُ(٣)

    قالَ : وعن الأَعْرابِ : أَنَّ الأَسَلَ هو الكولان ، وفي حدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنه ، «ولكن ليُذَكَّ لكم الأَسَلُ الرِّماحُ والنَّبْلُ» ، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هذا يردُّ قَوْلَ مَنْ قالَ الأَسَلُ الرَّماحِ خاصَّةً لأَنَّه قد جَعَلَ النَّبْلَ مع الرِّماحِ أَسَلاً ، وقالَ : الأَسَلُ : الرِّماحُ الطِّوالُ دونَ النَّبْلِ ، وقَدْ تَرْجم عُمَر رَضِيَ الله تعَالَى عنه عنها فقالَ : الرِّماحُ وعَطَفَ عليها فقالَ : والنَّبْلُ ، أَي ليُذَكَّ لكم النَّبْلُ. وقالَ شَمِرٌ : قيلَ للقَنَا أَسَلٌ لِمَا رُكِّب فيها من أَطْرافِ الأَسِنَّةِ. ويُسَمَّى شَوْكُ النَّخْلِ أَسَلَا على التَّشْبيهِ. والأَسَلُ : عِيدانٌ تَنْبُتُ طِوالاً دِقَاقاً مُسْتَويةً بِلا وَرَقٍ يُعْمَلُ منها الحُصْرُ عن أَبي حَنِيْفة. أَو الأَسَلَةُ كُلُّ عُودٍ لا عِوَجَ فيه على التَّشْبيهِ. والأَسَلَةُ من اللِّسانِ طَرَفُه المُسْتَدقَ ، ولذلِكَ قيلَ للصادِ والزَّاي والسِّين أَسَلِيَّة. ومن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ : أَسَلاتُ أَلْسِنَتِهم أَمْضَى من أَسِنَّة أَسَلِهم. والأَسَلَةُ من البعيرِ قَضِيبُه. والأَسَلَةُ من النَّصلِ والذَّراعِ مُسْتَدِقُّه أَي مُسْتَدَقُّ كلِّ منهما. والأَسَلَةُ من النَّعْلِ رأْسُها المُسْتَدقُّ ، وكلُّ ذلك على التَّشْبيهِ. وتُعادُ الْأَسَلَةُ في «ع ظ م» وذلك لمناسَبَةِ قَوْلِهم أَسَّلَ المَطَرُ تَأْسيلاً إذا بَلَغَ نَداهُ أسَلَةَ اليَدِ وعَظَّمَ تَعْظِيماً إذا بَلَغَ عَظَمَةَ اليَدِ ، وفي الأَسَاسِ الذِّرَاعُ ، ويقالُ : كيفَ كانَتْ مَطَرتُكُم أَسَّلَتْ أَمْ عَظَّمَتْ. وقولُهم : هو على آسالٍ من أَبيهِ وكذلك على آسانٍ من أَبيهِ أي على شَبَهٍ من أَبيهِ وعَلاماتٍ وأَخْلاقٍ ولا واحدَ لها. قالَ ابنُ السِّكِّيت : ولم أَسْمَع بواحدِ الآسْألِ.

    والمُؤَسَّلُ : كمُعَظَّمٍ المُحَدَّدِ من كلِّ شيْ‌ءٍ قالَ مُزَاحِم العُقَيْليّ :

    تَبَارَى سَدِيْسَاها إذا ما تَلَمَّجَتْ

    شبَاً مِثْلَ إِبزِيمِ السِّلاحِ المُؤَسَّل(٤)

    والأَسِيْلُ : كأَميرٍ الْأَمْلَسُ المُسْتَوِي. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : كلُّ سَبْطٍ مُسْتَرْسلٍ أَسِيْلٌ. والأَسِيْلُ من الخُدودِ الطويلُ اللَّيِّنُ الخلق المُسْتَرْسِلُ يقالُ : رجلٌ أَسِيلُ الخَدِّ ، وفرسٌ أَسِيلُ الخَدِّ ، قالَ المُرَقَّشُ الأَكُبَرُ :

    أَسيلٌ نبيلٌ ليسَ فيه مَعَابَةٌ

    كُمَيْتٌ كَلَوْنِ الصِّرْفِ أَرْجَلُ أَقْرَحُ (٥)

    وفي صِفَتِه ، صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «كانَ أَسِيلَ الخدِّ». قالَ أَبُو زَيْدٍ : من الخَدُودِ الأَسِيْلُ وهو السَّهْلُ الليِّنُ الدَّقِيقُ المُسْتَوِي والمَسْنُون اللَّطِيفُ الدَّقيقُ الأَنفِ. وقالَ ابنُ الأَثيرِ : الأَسَالةُ في الخدِّ : الاسْتِطَالة وأَنْ لا يكونَ مرتَفِعَ الوَجْنة. وقد أَسُلَ خدّه كَكَرُمَ أَسَالةً. وقالَ أَبُو عُبَيْدة والزَّمَخْشَرِيُّ : ويُسْتَحبُّ

    __________________

    (١) ديوان الهذليين ٢ / ١٩٦ والمقاييس ١ / ٩٦ والجمهرة ١ / ٢٦٤.

    (٢) ديوان ط بيروت ص ١٥٤ برواية : «قضبت عقالها» واللسان.

    (٣) اللسان والتهذيب.

    (٤) اللسان الأساس التكملة والمقاييس ١ / ١٠٤ والتهذيب.

    (٥) مفضلية رقم ٥٥ بيت رقم ١٣.