مغنى اللبيب [ ج ٢ ]

قائمة الکتاب

    البحث

    البحث في مغنى اللبيب

    إعدادات

    في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
    إضاءة الخلفية
    200%100%50%
    بسم الله الرحمن الرحيم
    عرض الکتاب

    باب ما يجب على المسئول فى المسئول عنه أن يفصّل فيه

    لاحتماله الاسمية والفعلية ، لاختلاف التقدير ، أو لاختلاف النحويين

    ولذلك أمثلة :

    أحدها : صدر الكلام من نحو «إذا قام زيد فأنا أكرمه» وهذا مبنى على الخلاف السابق فى عامل إذا ، فإن قلنا جوابها فصدر الكلام جملة اسمية ، وإذا مقدّمة من تأخير ، وما بعد إذا متمّم لها ؛ لأنه مضاف إليه ، ونظير ذلك قولك «يوم يسافر زيد أنا مسافر» وعكسه قوله :

    ٦١١ ـ فبينا نحن نرقبه أتانا

    [معلّق وفضة وزناد راع]

    إذا قدّرت ألف بينا زائدة وبين مضافة للجملة الاسمية ؛ فإن صدر الكلام جملة فعلية ، والظرف مضاف إلى جملة اسمية ، وإن قلنا العامل فى إذا فعل الشرط ، وإذا غير مضافة ؛ فصدر الكلام جملة فعلية قدّم ظرفها كما فى قولك «متى تقم فأنا أقوم».

    الثانى : نحو «أفى الدّار زيد ، وأعندك عمرو» فإنا إن قدرنا المرفوع مبتدأ أو مرفوعا بمبتدأ محذوف تقديره كائن أو مستقر ؛ فالجملة اسمية ذات خبر فى الأولى وذات فاعل مغن عن الخبر فى الثانية ، وإن قدرناه فاعلا باستقرّ ففعلية ، أو بالظرف فظرفية.

    الثالث : نحو «يومان» فى نحو «ما رأيته مذ يومان» فإن تقديره عند الأخفش ولزجاج : بينى وبين لقائه يومان ، وعند أبى بكر وأبى على : أمد انتفاء الرؤية يومان ، وعليهما فالجملة اسمية لا محل لها ، ومنذ خبر على الأول ومبتدأ على الثانى ، وقال الكسائى وجماعة : المعنى منذ كان يومان ، فمنذ ظرف لما قبلها ، وما بعدها جملة فعلية فعلها ماض حذف فعلها ، وهى فى محل خفض ، وقال آخرون : المعنى من الزمن الذى هو يومان ،