تهذيب اللغة [ ج ٤ ]

البحث

البحث في تهذيب اللغة

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

ح ص ف

حصف ، حفص ، صفح ، صحف ، فصح ، فحص : [مستعملة].

حصف : يقال : رجل حَصِيفٌ بَيّن الحَصافة ، وقد حَصُفَ حَصافة إذا كان جَيِّد الرأي مُحْكَم العَقِل.

وثوْبٌ حَصِيفٌ إذا كان مُحْكَمَ النسج صفيقَهُ.

ورَأْيٌ مُسْتَحْصِفٌ ، وقد استَحْصَفَ رأيُه إذا استحكم ، وكذلك المُسْتَحْصِد.

ويقال للفرس وغيره : أَحْصَفَ إحْصَافاً إذا عَدَا فأَسرَعَ وفيه تقارُب ، ومنه قول العَجّاج :

* ذَارٍ إذا لَاقَى العَزَازَ أَحْصَفَا*

رواه أبو عُبَيد عن أصحابه.

وقال الليثُ : الحَصَفُ : بَثْرٌ صغار يَقِيحُ ولا يَعْظُم وربما خرجَ في مَرَاقّ البَطن أيامَ الحرِّ.

يقال : حَصِف جِلْدُه حَصفاً.

وقال أبو عُبَيْد : حَصِفَ فلانٌ يَحْصَفُ حَصَفاً ، وبَثِرَ وَجهُه يَبْثَرُ بَثَراً.

وقال الليث : الحَصَافَةُ : ثَخَانَة العقل ورجلٌ حَصِيفٌ وحَصِفٌ.

وأَحْصَفَ الناسجُ نَسْجَه ، ويقال : اسْتَحْصَفَ القومُ واستَحصَدُوا إذا اجتمعوا ، قال الأعشى :

تأْوِي طوائِفُها إلى مَحْصوفَةٍ

مَكْروهةٍ يَخشَى الكُمَاةُ نِزالَها

قلتُ : أراد بالمحصوفة كتيبةً مجموعة ، وجعلها مَحْصوفة من حُصِفَت فهي مَحصوفة.

وفي «النوادر» : حَصبْتُه عن كذا وكذا ، وأَحْصَبَتْهُ وحَصفْتُه وأحْصفْتُه ، وحَصَيتُه وأَحصَيتُه إذا أقْصَيتَه.

فصح : الليثُ : الفِصحُ : فِطْر النصارى.

قال : والمُفْصِحُ من اللَّبَنِ إذا ذهب عنه اللِّبَأُ وكثُر مَحْضُه وقلَّت رَغْوته ، ويقال : فَصَّحَ اللبنُ تَفْصيحاً.

أبو عُبَيد عن الأصمعي : أولُ اللَّبَن اللِّبَأُ ثم الذي يليه المُفصِح. يقال : أفصح اللَّبنُ إذا ذهب عنه اللِّبأُ.

وقال الليث : رجل فَصِيحٌ ، وقد فَصُحَ فصاحةً ، وقد أفصح الرجلُ القولَ ، فلما كثُر وعُرِف أضمروا القول واكتفوا بالفعل ، كما تقول : أَحْسَن ، وأَسرع ، وأَبْطأ ، وإنما هو أَحْسَنَ الشيءَ وأسرعَ ، العمل. قال : وقد يجيء في الشّعرِ في وصف العُجْم أفصح يرادُ به بيان القول ، وإن كان بغير العربية كقول أبي النجم :

* أَعْجَم في آذانها فصيحاً*

يعني صوت الحمار أنه أعْجَمُ وهو في آذان الأَتنِ فصيح بَيِّن.

ويقال : أَفْصِحْ لي يا فلان ولا تُجَمْجِم قال : والفَصِيحُ في كلام العامة المُعْرِبُ.

وقال غيره : يقال : قد فَصَحَك الصُّبْحُ أي بَانَ لك وغَلَبَك ضَوْؤُه ، ومنهم مَن يقول : فَضَحَك.

وقال أبو زيد : ما كان فُلانٌ فَصِيحاً ، ولقد فَصُح فَصاحَةً ، وهو البيِّن في اللسان