تهذيب اللغة [ ج ٦ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في تهذيب اللغة

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

الفرَّاء ، فمن ضَمَّ الهاء قدَّر أنها آخر الاسم ، ومن كَسَرها قال : كَسرْتُها لاجتماع الساكنين ، ويقال في الاثنين على هذا المذهب : يا هنَانِيِه أَقْبِلا وإن شئتَ قلتَ يا هنَانَاه أَقْبِلا.

قال الفرَّاء : كسرُ النون وإتباعُها للياء أكثر ، ويقال في الجمع على هذا : يا هَنَوْناه أَقْبِلوا.

قال : ومن قال للمذكَّر : يا هَناهُ ويا هَناهِ ، قال للأنثى : يا هنَتَاهُ أَقْبلي ، ويا هنَتَاه ، وللاثنتين : يا هنَتَانِيهِ ويا هنَتَانَاهُ أَقْبِلا ، وللجَميع من النِّساء : يا هنَاتَاه ، وأنشد :

وقد رابَني قولُها : يا هنا

ةُ وَيْحَكَ ألْحَقْتَ شَرَّا بِشَرِّ

وإذا أَضفتَ إلى نفسك قلت : يا هَنِي أَقْبِلْ ، وإن شئتَ يا هَنَ أَقْبِل ، وإن شئت يا هَنُ أَقْبِل ، وتقول : يا هَنَى أَقْبِلا ، وللجميع يا هَنِيَ أَقْبِلوا ، فتَفْتَحُ النون في التثنية ، وتكسِرُها في الجمع.

نهى ـ نها : قال أبو عبيد عن الكسائيّ : النَّهِيءُ على مِثالِ فَعِيل : النِّيُّ ، وقد نهِىءَ نُهُوءَةً على فُعولةِ ونَهاءَةً ممدود على فَعالة ، وهو بيِّن النُّهوء ، مهموزٌ ممدود ، وبيِّن النَّيُوء مثل النُيُوع.

قال : وأنْهأْت اللَّحْمَ وأَنَأْتُه ، إذا لم تُنْضِجْه.

أبو زيد : أنْهأْتُه فهو مُنْهَأٌ ومُنَأٌ وقد ناءَ اللحمُ يَنِيءُ نَيْأً. وتقول : نَهِىءٌ يَنْهأُ نَهْأَ ونَهاءةً ونُهُوءَةً.

ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : النَّاهِي : الشَّبْعان والرَّيَّان.

وقال غيره : شَرِب حتى نَهِيَ ونَهَّى.

وقال الليث : النَّهْي : ضدّ الأمر. تقول : نهيتُه ، وفي لغة نَهوْته.

قال : والنِّهاية كالغاية حيث ينتهي إليه الشيءُ ، وهو النِّهاء ممدود.

قال : والنِّهاية : طرف العِرَان الذي في أنْف البعير.

قال أبو سَعيد : النِّهاية : الخَشَبة التي يُحمَل بها الأحمالُ.

قال : وسألت الأعرابَ عن الخَشَبة التي تُدعَى بالفارسيَّة : باهو ، فقالوا : النِّهايتان والعاضِدَتان والحامِلَتان.

قال اللحيانيّ : النَّهيَة العَقْل ، وكذلك النُّهى جمع نُهْيَة.

ونُهية كلِّ شيء : غايته ، ورجل نَهٍ ونَهِيُ من قوم نَهِين وأَنْهياء ، ولقد نَهُوَ ما شاء ، كلُّ ذلك من العقل ، وسمي العقل نهية لأنه يُنتَهى إلى ما أَمَرَ به ، ولا يُعْدَى أمرَه.

وقال النضر : النَّهِيَّة : الناقة التي تناهت شحماً وسِمَناً ، وجَمَلٌ نَهيٌ.

وقال الأصمعيّ : جَزُورٌ نَهِيّةٌ ، أي سمينة.

وحكي عن أعرابيّ أنه قال : للخَبزُ أحبُّ إلي من جَزورٍ نَهِيَّة ، في غَداةٍ عَرِيَّة.

ابن شميل : استَنْهَيْتُ فلاناً عن نفسه فأَبى أن ينتهي عن مساءتي ، واستنهيت فلاناً من فلان أقُولُ للناس : أغنُوه فإنه قد ظَلَمني وإنّي أستَنهي منه فأنهوه ، واعذرُونى منه