الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٧ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في الغدير في الكتاب والسنّة والأدب

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٧ ]

وعن جابر بن عبد الله قال : دخلنا مع النبيَّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مكّة وفي البيت وحوله ثلاثمائة وستّون صنماً ، فأمر بها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فأُلقيت كلّها لوجوهها ، وكان على البيت صنم طويل يقال له : هبل. فنظر النبيُّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى عليّ وقال له : «يا عليُّ تركب عليَّ أو أركب عليك لأُلقي هبل عن ظهر الكعبة؟ قلت : يا رسول الله بل تركبني ، فلمّا جلس على ظهري لم استطع حمله لثقل الرسالة قلت : يا رسول الله بل أركبك. فضحك ونزل وطأطأ لي ظهره واستويت عليه فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لو أردت أن أمسك السماء لأمسكتها بيدي ، فألقيت هبل عن ظهر الكعبة فأنزل الله تعالى : (وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً) (١).

وعن ابن عبّاس قال : قال النبيُّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليّ : «قم بنا إلى الصنم في أعلى الكعبة لنكسره» فقاما جميعاً ، فلمّا أتياه قال له النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «قم على عاتقي حتى أرفعك عليه» فأعطاه عليٌّ ثوبه فوضعه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على عاتقه ثمّ رفعه حتى وضعه على البيت فأخذ عليٌّ الصنم وهو من نحاس ، فرمى به من فوق الكعبة فنادى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «انزل» فوثب من أعلى الكعبة كأنّما كان له جناحان.

هذه الأثارة أخرجتها أُمّة من الحفّاظ وأئمّة الحديث والتاريخ ، وأخذها منهم رجال التأليف في القرون المتأخّرة وذكروها في كتبهم مرسلين إيّاها إرسال المسلّم من دون أيّ غمز في سندها.

وإليك جملة منهم :

١ ـ أسباط بن محمد القرشي : المتوفّى (٢٠٠) روى عنه أحمد في المسند (٢).

٢ ـ الحافظ أبو بكر الصنعاني : المتوفّى (٢١١) حكاه عنه السيوطي (٣).

__________________

(١) الإسراء : ٨١.

(٢) مسند أحمد : ١ / ١٣٦ ح ٦٤٥.

(٣) جامع الأحاديث : ١٦ / ٢٧٢ ح ٧٩٢٧.