الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل [ ج ٨ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

إنّ كلام الإمام هنا لا ينافي التّفسير الأوّل ، لأنّ حساب السنين يمكن أن يكون على أساس الأيّام والليالي ، كما يمكن أن يتم ذلك على أساس الشمس والقمر.

* * *

بحوث

أوّلا : هل الإنسان عجول ذاتا؟

إنّ الإنسان لا يوصف في القرآن بوصف «العجول» وحسب ، وإنّما هناك أوصاف أخرى أطلقها على الإنسان مثل «ظلوم» و «جهول» و «كفور» و «هلوع» و «مغرور».

ولكن السؤال هنا ، هو أنّ هذه الأوصاف تتعارض مع التعليمات القرآنية التي تتحدّث عن الفطرة النظيفة الطاهرة للإنسان ، فكيف إذن نوائم بين الحالتين؟

بعبارة أخرى : إنّ الإنسان من وجهة نظر الإسلام هو أفضل الموجودات وأكرمها حتى أنّه استحق مقام الخلافة عن الله ، في الأرض ، وهو معلّم الملائكة وأفضل منها ، فكيف ـ إذن ـ يتسق هذا الطرح مع الأوصاف السيئة الآنفة التي نقرؤها عن الإنسان في القرآن؟

إنّ الإجابة على هذا السؤال يمكن أن نختصرها بجملة واحدة ، وهي أنّ شخصية الإنسان هي كما تقوم آنفا من السمو والرفعة ، ولكن بشرط أن تتم تربيته وتكون رعايته من قبل القادة الرّبانيين ، وإلّا ففي غير هذه الصورة ، فسيتسافل نحو أسوأ الأحوال ، ويغرق في الهوى والشهوات ، ويخسر القابليات العظيمة الموجودة فيه بالقوة لتظهر بدلا عنها الجوانب السلبية.

لذلك إذا تحقق الشرط السابق (تربية الإنسان على يد القادة الإلهيين) فإنّ الجوانب الإيجابية في الإنسان هي التي تظهر ، وهي التي تطبعه بطابعها وبعكس