البرهان في علوم القرآن [ ج ٣ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في البرهان في علوم القرآن

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

البرهان في علوم القرآن [ ج ٣ ]

ومنه قوله تعالى : (وَاللهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ) (يونس : ٢٥) ، أي كلّ أحد (١) ، لأن الدعوة عامة والهداية خاصة.

وأما قوله تعالى : (وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) (المطففين : ٣) ، فكال ووزن يتعديان إلى مفعولين : أحدهما باللام ، والتقدير : كالوا لهم ووزنوا لهم ، وحذف المفعول الثاني لقصد التعميم.

وما ذكرناه من كون «هم» منصوبا في الموضع بعد اللام هو (٢) الظاهر ، وقرره ابن الشجري في «أماليه (٣)» ، قال : «وأخطأ بعض المتأولين حيث زعم أن (٤) [«هم»] (٥) ضمير مرفوع أكدت به الواو كالضمير في قولك : «خرجوا هم» ، ف «هم» على هذا التأويل عائد على المطفّفين.

ويدلّ على بطلان هذا القول أمران :

٣ / ١٦٦ أحدهما : عدم ثبوت الألف [بعد الواو] (٦) في «كالوهم» و «وزنوهم» ؛ ولو كان كما قال لأثبتوها في خط المصحف ؛ كما أثبتوها في قوله تعالى : (خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ) (البقرة : ٢٤٣) (قالُوا) (٧) لِنَبِيٍّ لَهُمُ (البقرة : ٢٤٦) ونحوه.

والثاني أن تقدم ذكر «النّاس» يدلّ على أنّ الضمير راجع إليهم ؛ فالمعنى : (إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ) (المطففين : ٢) وإذا كالوا للناس أو وزنوا للناس يخسرون».

وجعل الزمخشريّ (٨) من حذف المفعول قوله (٩) تعالى : (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ

__________________

(١) في المخطوطة (واحد).

(٢) في المخطوطة (وهو).

(٣) الأمالي الشجرية ١ / ٣٦٣ ـ ٣٦٤ (فصل حذف الحرف).

(٤) في المخطوطة (أنه).

(٥) ساقطة من المخطوطة.

(٦) ساقطة من المطبوعة.

(٧) تصحفت في المخطوطة إلى (وقالوا).

(٨) الكشاف ١ / ١١٤.

(٩) في المخطوطة زيادة (منه قوله).