البحث
البحث في شرح ملّا جامي
على حال المخاطب (١) من الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث وإنما جعلت هذه الكاف (٢) حرفا لامتناع وقوع الظاهر موقعها ولو كانت اسما لم يمتنع ذلك مثل : ضربك وبك) (٣)
وهي أي : حروف الخطاب (خمسة) (٤) والقياس يقتضي الستة ـ واشتراك خطاب الاثنين فرجعت إلى خمسة مضروبة (في خمسة) من أنواع أسماء الإشارة. يعني : المفرد والمذكر والمؤنث ، ومثناهما وجمعهما. وهي ستة راجعة إلى خمسة لاشتراك جمعهما.
وإنما قلنا : من أنواع أسماء الإشارة ؛ لأن إفراد المفرد المؤنث ترتقي إلى ستة (فتكون) أي : الحاصل من الضرب (خمسة وعشرين (٥) ، وهي) أي : تلك الهمسة والعشرون (ذاك إلى ذاكن) يعني : (ذاك) إذا أشرت إلى مذكر وخاطبت مذكرا و (ذاكما) إذا أشرت إلى مذكر وخاطب مذكرين و (ذاكم) إذا أشرت إلى مذكر وخاطبت مذكرين.
(و) على هذا القياس (ذانك) و (ذينك) إذا أشرت إلى مذكرين وخاطبت مذكرا (إلى ذانكن) و (ذينكن) إذا أشرت إلى مذكرين وخاطبت مؤنثات.
(وكذلك (٦) البواقي) يعني : (تاك) إلى (تاكنّ) و (تيك) إلى (تيكنّ) ، و (تانك)
__________________
ـ منصوب أو مجرور ولا جائز أن يكون ضمير مرفوع ومنصوب لعدم الرافع والناصب هاهنا وكذلك لا جائز أن يكون ضمير مجرور لاستلزامه تعريف المعرف. (عوض).
(١) غالبا نحو ذاك ، نحو قوله تعالى : (ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ)[المجادلة : ١٢]. (محمد أفندي).
(٢) لأنها لو كانت اسما لكانت مضافا إليها لانتفاء واحتمال الغير ويلزم تعريف المعرف فيكون كالكاف في أياك حرفا دالا على الخطاب. (عجراوي).
(٣) أي : مقام ضربت زيدا مثال لما لا يمتنع وقوعه موقع الكاف.
(٤) وأسماء الإشارة خمسة على ما مر ، وأما تي وته وذه ففي معنى تا فيعد كلها لفظا واحدا أو يتصل خمسة الخطاب على كل من خمسة الإشارة فيكون خمسة وعشرين مثالا. (غجدواني).
ـ في اللفظ الاشتراك تثنية المذكور والمؤنث نحو ك بالفتح وك بالكسر. (عافية).
ـ ذكر العدد لاعتبار تذكير تمييزها أي : حروف الخطاب ولله در المصنف حيث أشار إلى تأنيث لفظ الحرف بقوله : (هي) وإلى تذكيره بقوله : (خمسة) وما في شرح العصام من أن المؤنث حرف الهجاء لا لفظ الحرف ليس كما ينبغي على أنه مخالف لما قاله في الحاشية فلا تغفل. (معرب).
(٥) لفظا ستة وثلاثين معنى ؛ لأن المعان ستة في ستة والألفاظ خمسة في خمسة. (غجدواني).
(٦) وإنما يقال كذلك للمناسبة بين قلة المسافة وقلة الحروف وكثرة الحروف وكثرة المسافات. (هندي).