البحث
البحث في تراثنا ـ العدد [ 4 ]
وفي تراثنا الواسع درر منثورة ، يجدها الباحث خلال مطالعاته .
ب ـ الفهارس
فهارس الكتب حاجة لازمة للمحقّق لأنّها عينه التي تدلّه على ما تفرّق من مخطوطاتنا ، وتهديه إلى أماكن وجودها . . وربّ كتاب قطعنا منه الأمل ثم عثر عليه مخطوطاً في المكتبة الفلانية العامة أو الخاصة .
هذه الفهارس نستطيع تقسيمها ثلاثة أنواع :
١ ـ فهارس تدلّ الطالب على الأماكن التي هي مظنّة احتواء الكتاب العربي ، وهي مكتبات العامة منها كثيرة والخاصة أكثر من أن تحصى ، وقد أفرد جرجي زيدان في كتابه « تاريخ آداب اللغة العربية » ج ٣ / ٤٥٥ ـ ٤٩٦ فصلاً بعنوان ( المكتبات ) ، و ذكر برجستراسر أسماء مكتبات اسطنبول التي زاد عددها على أربعين مكتبة ، وقد جدّ بعدهما ظهور كثير من المكتبات إمّا مكتبات خاصة وقفت ، أو مكتبات عامة اندمج بعضها ببعض . .
وعلى كل حال يستطيع الباحث أن يسجّل في جزازات أسماء المكتبات وعناوينها ، ويرتّبها ترتيباً مناسباً لتكون تحت يده وقت الحاجة .
٢ ـ فهارس تدلّ الطالب على الكتاب ، وأين يجده ؟
وهي فهارس المكتبات ، وقد صدر منها عدد ضخم ، أحصى منها كوركيس عوّاد في كتابه « فهارس المخطوطات العربية في العالم » ( ٣٣١٢ ) مادة ، وقد نشره معهد المخطوطات العربية بالكويت سنة ١٩٨٤ م ، في مجلدين .
أمّا المكتبات الخاصة فالمفهرس منها أقلّ قليل ، والكثير منها بعد في طيّ الكتمان .
ومن أهمّ فهارس المخطوطات الجامعة :
الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، للمرحوم العلّامة آقا بزرك الطهراني .
تاريخ الأدب العربي ، كارل بروكلمان .
تاريخ التراث العربي ، فؤاد سزكين .
وهنا ملاحظة مهمّة يجدر بنا تسجيلها ، وهي أنّ الفهارس
مهما كانت دقيقة فإنّها لا يمكن الإعتماد عليها اعتماداً كاملاً ، لأنّ أكثر الفهارس الدقيقة كتبها
المستشرقون وهم ـ بطبعهم ـ قاصرون عن معرفة دقائق تراثنا ، أمّا الفهارس العربية