النّحو الوافي [ ج ٣ ]

قائمة الکتاب

    البحث

    البحث في النّحو الوافي

    إعدادات

    في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
    إضاءة الخلفية
    200%100%50%
    بسم الله الرحمن الرحيم
    عرض الکتاب

    النّحو الوافي [ ج ٣ ]

    النّحو الوافي

    النّحو الوافي [ ج ٣ ]

    المؤلف :عبّاس حسن

    الموضوع :اللغة والبلاغة

    الناشر :دار المعارف

    الصفحات :688

    تحمیل

    شارك

    __________________

    ـ على هذه النسبة الجزئية أو : الفرعية ، المعنى الأساسى للجملة ، ولا يختل بحذفها ؛ فمن الممكن ـ غالبا ـ الاستغناء عنها بالاستغناء عن الزيادة اللفظية التى جلبتها.

    وكذلك لو قلنا : أقبل الضيف مبتسما ، أو فرحت بالضيف يوما ... أو غير هذا من الزيادات اللفظية الفرعية التى منها : الحال ، والتمييز ، والمفعولات ، والتوابع ، وغيرها من سائر «المكملات» التى تزاد على طرفى الجملة الأصلية ؛ فتكسبها معنى جزئيا جديدا ، قد يمكن الاستغناء عنه.

    والنحاة يسمون هذه النسبة الجزئية ، أو الفرعية : «القيد» ، أو : «النسبة التقييدية» يريدون بها : «النسبة التى جاءت لإفادة التقييد» ، أى : لإفادة نوع من الحصر ، والتحديد ، ذلك أن اللفظ قبل مجيئها كان عاما مطلقا يحتمل أنواعا وأفرادا كثيرة ؛ فجاءت التكملة (أى : القيد) فمنعت التعميم والإطلاق الشاملين ، وجعلت المراد محددا محصورا فى مجال أضيق من الأول ، ولم تترك المجال يتسع لكثرة الاحتمالات الذهنية التى كانت تتوارد من قبل.

    ج ـ من أمثلة التكملات كلمة : «الغرفة» فى نحو : «أضاء مصباح الغرفة» فلو لم نذكر هذه الكلمة لكانت الجملة فى حاجة إلى زيادة لفظية تتبعها زيادة معنوية جزئية ، تزيل التعميم والإطلاق عن المراد من كلمة : «مصباح» ؛ إذ لا ندرى : أهو مصباح للغرفة ، أم للطريق ، أم للمصنع أم للنادى ...؟ فلما جاء القيد ـ وهو كلمة : «الغرفة» ـ أزال تلك الاحتمالات ، وقصر الفهم على واحد منها ؛ فأفاد التقييد ؛ بأن جعل العام المطلق محدودا محصورا. ومثل هذا : قرأت أدب العرب ـ تمتعت بأدب العرب ... و ... فقد تبع الزيادة اللفظية الجزئية زيادة معنوية جزئية.

    ومما يلاحظ أن التكملة (أى : القيد) مجرورة فى أمثلة هذا القسم : «ج» لا تفارق الجر مطلقا. أما فى غيرها فقد تكون التكملة مرفوعة ، أو منصوبة ، أو مجرورة ، أو مجزومة ... على حسب حاجة الجملة. وتسمى التكملة الجزئية التى تلازم الجر دائما : «المضاف إليه» ويسمى اللفظ الذى قبلها ، والذى جاءت لتقييده ، وتحديد مدلوله : «المضاف» ويطلق عليهما معا : «المتضايفان» ، و «الإضافة» هى : الصلة المعنوية الجزئية التى بين المتضايفين ، (وهما : المضاف ، والمضاف إليه) : ويقول النحاة فى تعريفها :

    «إنها نسبة تقييدية بين اسمين ، تقتضى أن يكون ثانيهما مجرورا دائما». نعم ، قد يكون المضاف إليه جملة ـ كما سيجىء البيان فى ص ٢٨ وله إشارة فى ص ٧٨ و ٨٣ ـ و ٨٤ ـ ولكن الجملة فى هذه الحالة بمنزلة المفرد ، أى : الاسم الواحد ؛ فمحلها الجر ، أما المضاف فلابد أن يكون فى جميع حالاته اسما يعرب على حسب الحاجة ، ولا يصح أن يكون فعلا ، أو حرفا ، أو جملة. (انظر ص ٧ ج).

    مما تقدم نعلم ؛ أن التكملة تسمى : «القيد» ، أو : النسبة «التقييدية» وليست مقصورة على الإضافة ، بل تشمل جميع المكملات. وأن التكملة فى الإضافة تسمى : «المضاف إليه» ولا بد أن يسبقه : «المضاف» وكلاهما لا بد أن يكون اسما واحدا ، وقد يكون «المضاف إليه» جملة بمنزلة ـ