كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف [ ج ١ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف [ ج ١ ]

زيد الراكب ، لأنّ الراكب مبيّن لهيئة زيد لا بالنظر إلى كونه فاعلا أو مفعولا ، وكذلك خرج القهقرى في قولك : رجع القهقرى ، فإنها مبيّنة لهيئة الفعل الذي هو الرجوع لا لهيئة الفاعل أو المفعول ، وإنّما قال : ما يبيّن ولم يقل : اسم يبيّن لأنّ الحال قد يكون جملة وقوله : لفظا أو معنى ، أي : الفاعل الذي هو صاحب الحال يكون فاعلا لفظا وفاعلا معنى ، وكذا المفعول الذي هو صاحب الحال يكون مفعولا لفظا ومفعولا معنى ، فمثال الفاعل لفظا أو المفعول لفظا ، قولك : ضربت زيدا قائما ، فإن جعلت قائما حالا من التاء في ضربت فهو حال من الفاعل لفظا ، وإن جعلته حالا من زيد فهو حال من المفعول لفظا ، ومثال الفاعل معنى : زيد في الدار قائما ، لأنّ التقدير استقرّ في الدار (١) وكذلك : ما لك واقفا ، فواقفا حال من الضمير المجرور وهو الكاف ، وهو فاعل لأنّه بمعنى ما تصنع ، ومثال المفعول معنى (وَهذا بَعْلِي شَيْخاً)(٢) وهذا زيد قائما أي : نبّهت عليه وأشرت إليه شيخا أو قائما ، وقد يكون الحال من الفاعل والمفعول بلفظ واحد إذا اتّفقا فيها نحو : لقيته راكبين ، ولقيته مسلّمين ، وأمّا إذا اختلفا فيها نحو : لقيته مصعدا منحدرا ففيه مذهبان : أحدهما : جواز تقديم أيّهما شئت ، والثاني : تقديم حال المفعول (٣).

وشرط الحال (٤)

أن يكون نكرة ، وصاحبها معرفة (٥) غالبا لأنّه محكوم عليه ، وحقّ المحكوم عليه أن يكون معرفة (٦) وقال : غالبا لأنّه قد يكون نكرة كما سيأتي ، وإنّما كانت الحال نكرة لعدم الاحتياج إلى تعريفها ، ولأنّها لو كانت معرفة لالتبست / بالصفة في

__________________

(١) شرح الكافية ، ١ / ٢٠١.

(٢) من الآية ، ٧٢ من سورة هود.

(٣) والمسألة حولها تفصيل انظره في شرح الوافية ، ٢١٩ وشرح المفصل ، ٢ / ٥٦ وشرح الكافية ، ١ / ٢٠٠ وشرح الأشموني ، ١ / ٢٠٠.

(٤) الكافية ، ٣٩٣ ـ ٣٩٤.

(٥) شرح ابن عقيل ، ٢ / ٢٥٠ وقد قال السيوطي في همع الهوامع ١ / ٢٢٩ ، جوّز يونس والبغداديون تعريفها مطلقا ، وقال الكوفيون إذا كان في الحال معنى الشّرط جاز أن يأتي على صورة المعرفة وهي مع ذلك نكرة نحو : عبد الله المحسن أفضل منه المسيء.

(٦) شرح المفصل ، ٢ / ٦٢ ، وشرح الكافية ، ١ / ٢٠١.