التفسير المنير [ ج ٤ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في التفسير المنير

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

غَدَوْتَ ...) إلى قوله تعالى : (ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً) أي وما بعد ذلك بمقدار ستين آية.

سبب نزول قوله تعالى : (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) :

روى أحمد ومسلم عن أنس أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم أحد كسرت رباعيته ، وشج رأسه ، حتى سال الدم على وجهه ، فقال : كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم ، وهو يدعوهم إلى ربهم؟ فأنزل الله : (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ).

وروى أحمد والبخاري عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : اللهم العن فلانا ، اللهم العن الحارث بن هشام ، اللهم العن سهيل بن عمرو ، اللهم العن صفوان بن أمية ، فنزلت الآية : (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) إلى آخرها ، فتيب عليهم كلهم. وروى البخاري عن أبي هريرة نحوه.

قال الحافظ ابن حجر : طريق الجمع بين الحديثين : أنه صلى‌الله‌عليه‌وسلم دعا على المذكورين في صلاته بعد ما وقع له من الأمر المذكور يوم أحد ، فنزلت الآية في الأمرين معا فيما وقع له ، وفيما نشأ عنه في الدعاء عليهم.

الخلاصة : إن الآية نزلت في قصة أحد ، ويمكن أن تشمل حوادث أخرى وقعت بعدها. وأما ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة من الكف عن الدعاء على رعل وذكوان بعد نزول هذه الآية ، ففي الخبر علة وهي الإدراج من قول الزهري عمن بلغه : وهو قوله «حتى أنزل الله» لأن هذه القصة حدثت بعد قصة أحد.

ونص رواية مسلم : «أنه صلى‌الله‌عليه‌وسلم كان يقول في الفجر : اللهم العن رعلا وذكوانا وعصية ، حتى أنزل الله (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ).

ورواية البخاري : «كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حين يفرغ في صلاة الفجر من القراءة