أساس البلاغة

البحث

البحث في أساس البلاغة

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

أساس البلاغة

أساس البلاغة

أساس البلاغة

تحمیل

شارك

وسار عُقْبَةً زَموخاً ؛ قال رجل من هذيل في بعير شرد له :

لكَ اللهُ عندي صحبةٌ وكرامَةٌ

وقَيدٌ وَثيقٌ في الضَّريعِ الأباهر

اليُبَّس ، جمع الأبهر.

وحملٌ ثَقيلٌ بَعدَ ذاكَ وعُقْبَةٌ

زَموخٌ وحادٍ في الرِّقاقِ قُراقِر

صَيّاح. وكَيْلٌ زامخ : وافر ؛ قال :

حتى إذا ما مَلّتِ المُنَاوِخَا

كالَ لهَا بالوَزْنِ كَيْلاً زَامخَا

أي كال لها السّير.

زمر ـ صبيّ زَمِرٌ : زَعِرٌ قليل الشّعر ، وشاة زَمِرَة ، وغنم زَمِراتٌ ، وشعر زَمِرٌ. وجاؤوا زُمَراً : جماعات في تفرقة بعضها في إثر بعض. والزَّمّار يَزمُرُ ويَزمِرُ في المِزمار : ينفخ فيه.

ومن المجاز : فلان زَمِرُ المروءة. وعطيّة زَمِرة. واستزمر فلان عند الهوان : صار قليلاً ضئيلاً ؛ وأنشد الأصمعيّ :

إنّ الكَبيرَ إذا يُشافُ رَأيتهُ

مُبْرَنْشِقاً وإذا يُهانُ استزْمَرَا

وللظَّليم عِرار ، وللهَيقة زِمار. وقد زمَرَتْ تزمِر. وأُتي الحجّاج بسعيد وفي عنقه زَمّارة وهي السّاجور استعيرتْ للجامعة ؛ قال :

لَهُ مُسْمِعانِ وزَمّارَةٌ

وظلٌّ مَديدٌ وحصْنٌ أمَقّ

مُسمِعاه : قيداه ، ألغز فخيّل أنّه يصف ملِكاً وهو يعني المسجون. ويقال للحسن الصّوت : لقد أوتيَ من مزامير آل داود ، وهو جمع مزْمار ، كأنّ في حلقه مزاميرَ ، لطيب صوته ، أو جمع مزمور من مزمورات داود عليه‌السلام. وزمَر بالحديث : بثّه وأفشى ذكره. وزَمَر فلاناً بفلان : أغراه به.

زمع ـ الأرنب تمشي على زَمَعاتها وزَمَعها وهي زوائد وراء الأرساغ. ويقال : فرس وطفاء الزَّمَع ؛ قال دريد :

قَوْداء وَطْفاء الزَّمَعْ

كأنّها شاةٌ صَدَعْ

وأصابه زَمَع : رِعدة من الخوف أو النّشاط ، يقال : زمِع زَمَعاً. ورجل زَميع بَيّن الزَّماع وهو الذي إذا أزمَع لم يثنه شيء ، وقوم زُمعاء ، وأزمع الأمرَ وأزمع عليه إذا ثبت عزمه على إمضائه. وتقول : فلان قلبه زَميع ورأيه جميع.

ومن المجاز : بدت زمَعاتُ الكَرْم وهي الأُبن في مخارج العناقيد. وقد أزمعت الحَبلة. وهو من الرَّعاع والزَّمَع.

وأزمَعَ النّباتُ إذا لم يَستوِ وكان متفرّقاً قِطَعاً.

زمك ـ أفلت المُكّاء ونُتِف الزِّمِكّاء ؛ وهو أصل الذّنب ، ممدود ومقصور.

زمل ـ زملتِ القوسُ ، ولها أزْمَلٌ : صوت. والسُّقاة يَزْمِلُون ، ولهم زَمَلٌ وهو الرَّجَزُ ، وتزاملوا : تراجزوا ؛ قال :

لَنْ يُغلَبَ النّازعُ ما دامَ الزَّمَلْ

فإنْ أكَبّ صَامِتاً فقَد خَمَلْ

وسمعتُ ثَقيفاً وهذيلاً يتزاملون ، ويسمّونه الزَّمَلَ. وتقول : امرأة أزْمَلَة ، وعيالات أزْمَلَة : جماعة كثيرة. وزمّلوه في ثيابه ليعرَق ، وتزمّل هو : تلفّف فيها. ورجل زُمَّلٌ وزُمَّيْلٌ وزُمَّيْلَةٌ : رَذْل جبان يتزمّل في بيته لا ينهض للغزو ويكسل عن مُساماة الأمور الجسام. وزَمَل الشيءَ : حمله ، ومنه الزّاملة والزّوامل التي يُحمل عليها المتاع ، وتقول : ركب الراحلة وحَمل على الزّامله. وزمَلْتُ الرّجل على البعير ، وزاملتُه : عادلته في المحمل. وكنت زَميله : رديفه. وقطعتُ الأديم بالإزميل وهو شفرة الحذّاء.

ومن المجاز : ما نحن إلّا من الحَمَلة والرُّواه وزوامل القلم والدّواة. وأنت فارس العلم وأنا زميلك.

زمم ـ زمَمتُ بعيري أزُمّه ، وبعير مزموم ، وزمّمتُ الجِمال ، وإبل مزمَّمة : مخطَّمة. وزمزَمَ العلجُ عند الأكل والشرب وهو صوت مبهم يديره في خياشيمه وحلْقه وهو مُطْبِقٌ فاه لا يُعمِل لساناً ولا شفة. والرّعد يُزَمزم ؛ قال :

يَهِدّ بَينَ السَّحْرِ والغَلاصِم

هَدّاً كَهَدّ الرّعدِ ذي الزّمازِم

وسمعتُ زَمازِم الرّعد وزمازِم النّار. وفي مثل : «حَوْلَ الصِّلِّيان الزّمزَمة» لأن الصِّلِّيان يُقطع للخيل التي لا تفارق