هدى الطالب إلى شرح المكاسب [ ج ٣ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في هدى الطالب إلى شرح المكاسب

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

هدى الطالب إلى شرح المكاسب [ ج ٣ ]

ولعلّ بعضها يجي‌ء في بيع الفضولي (*).

______________________________________________________

الفاسد بغيره ، بحيث يشقّ تمييزه كالحنطة بالشعير ، أو الدخن بالذرّة ، فهل يقال بالشركة القهريّة أو يكلّف تمييزه؟

ولو اشترى أرضا فزرعها أو آجرها من غيره ، فزرعها كان عليه ردّ الأرض وأجرة الغرس والزرع وأرش الأرض إن نقصت بالزرع ، وعليه طمّ الحفر.

ولو اشترى حبّا فزرعه ، أو بيضا فاستفرخه ، فهل الزرع والفرخ للمشتري أم للبائع؟ وغير ذلك مما هو كثير.

وبهذا ينتهي الكلام في شرح ما أفاده شيخنا الأعظم من مباحث المقبوض بالبيع الفاسد ، وسيأتي الكلام في الجزء الرابع في شرائط المتعاقدين إن شاء الله تعالى.

__________________

(*) تفصيل الكلام في بدل الحيلولة يقع في الدليل عليه ، وما يترتّب عليه من أمور ، فنقول : قد استدلّ لوجوبه بوجوه :

الأوّل : ما في المتن من الروايات الدالّة على الضمان بهذه الأمور من الضياع والسرقة والإباق ونحوها.

وفيه : أنّ موردها التلف ، لا التعذّر.

لكن فيه ما لا يخفى ، إذ المذكور فيها التلف والضياع والسرقة ، فلا تختصّ بالتلف.

الثاني : ما في حاشية السيد قدس‌سره (١) من قاعدة الضرر ، بتقريب : أنّ صبر المالك إلى حين الوصول الى ماله ضرر عليه.

أو ببيان : أنّ عدم الحكم بضمان البدل ضرر على المالك.

أو : بأنّ امتناع الضامن عن أداء البدل ضرر على المالك.

وفيه : ما قيل : من أنّ دليل نفي الضرر يرفع الحكم الناشئ عنه الضرر ، بمعنى نفي تشريع الحكم الملقي للمكلّف في الضرر. وأمّا الضرر الناشئ عن عدم تشريع الحكم فلا يشرّع حكما لا يلزم منه الضرر ، كالحكم بوجوب البدل على الضامن إلى أن يتمكّن

__________________

(١) حاشية المكاسب ، ج ١ ، ص ١٠٦.