الشّفاء ـ طبيعيّات [ ج ٣ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في الشّفاء ـ طبيعيّات

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

الفصل الثالث عشر

(م) فصل (١)

فى تشريح آلات البصر وعضلها

فنقول : أما (٢) الإبصار ، فيحتاج فيه إلى (٣) رطوبة مائية صافية تقبل الأشباح. فبالحرى أن تكون آلته جوهرا دماغيا مثل البردية. وأما السمع والشم ، فيحتاجان إلى آلتين (٤) يدخل إليهما الهواء ، ويفعل فيهما غير الفعل الذي من الحر والبرد واليبوسة والرطوبة. وقوة الإبصار ومادة الروح الباصرة (٥) تنفذ إلى العين من طريق العصبتين المجوفتين اللتين عرفتهما.

ويغشى هاتين العصبتين ثلاثة أغشية : اثنان ينبتان معهما من الغشاءين اللذين للدماغ وهما : رقيق من تحت ، وصفيق من فوق ، والثالث غشاء ينحدر إلى العين من جملة (٦) الغشاء المجلل للقحف. وإنما جوفت العصبتان لينفذ فيهما الجسم اللطيف أعنى الروح (٧) النفسانى الباصر ، وهو المسمى روحا باصرا ، الذي تحول السدة (٨) الغائرة (٩) عن نفوذه إلى الحدقة ، وإنما (١٠) يتصلان (١١) بالعين ليحسن اعتماد (١٢) كل واحد منهما على الآخر ، واستناده إليه (١٣) فلا يسترخى ، وليكون (١٤) لتأدية الإبصار مجمع واحد.

ولذلك ما يوجب انكسارها دون الرؤية رؤية (١٥) الواحد اثنين ، وعلى نحو ما قلنا حيث شرحنا أمر الحس ، ولتكون الروح المنصبة إلى إحدى العينين ممكنة (١٦) من الرجوع

__________________

(١) فصل : الفصل الثالث عشر ط ؛ ساقطة من د.

(٢) أما : إن ط

(٣) إلى : ساقطة من د.

(٤) التين : ثقبين د ؛ ثقبتين سا ؛ آلتين ثقبتين ط.

(٥) الروح الباصرة : الجليدية د ، م ؛ الجليدية الروح سا ، ط.

(٦) جملة : جهة م

(٧) أعنى الروح : الحامل للروح د ، سا ، ط ، م.

(٨) السدة : السرة د ؛ لشدة م

(٩) الغائرة : السائرة بخ.

(١٠) وإنما : إنماط

(١١) يتصلان : يفصلان م

(١٢) اعتماد : لاعتماد م

(١٣) إليه : ساقطة من سا.

(١٤) وليكون : فيكون سا ؛ ويكون ط.

(١٥) رؤية : ساقطة من د.

(١٦) ممكنة : متمكنة ط.