قائمة الکتاب
سورة النمل
سورة القصص
الآيات : 33 ـ 37
٢٥٣سورة العنكبوت
سورة الروم
سورة لقمان
سورة السجدة
سورة الأحزاب
البحث
البحث في اللّباب في علوم الكتاب
إعدادات
اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٥ ]
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٥ ] اللّباب في علوم الكتاب](https://stage-book.rafed.net/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3114_allubab-fi-ulum-alkitab-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٥ ]
المؤلف :أبي حفص عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
الموضوع :القرآن وعلومه
الناشر :دار الكتب العلميّة
الصفحات :615
تحمیل
قوله (هُوَ أَفْصَحُ) الفصاحة لغة الخلوص ، ومنه : فصح وأفصح فهو مفصح وفصيح (١) ، أي : خلص من الرّغوة ، ومنه قولهم :
٣٩٩٦ ـ وتحت الرّغوة اللّبن الفصيح (٢)
ومنه : فصح الرّجل جادت لغته ، وأفصح : تكلّم بالعربية ، وقيل : بالعكس (٣) ، وقيل : الفصيح : الذي ينطق ، والأعجم : الذي لا ينطق ، ومن هذا استعير أفصح الصّبح ، أي : بدا ضوؤه ، وأفصح النصراني : دنا فصحه بكسر الفاء ، وهو عيد لهم (٤).
وأما في اصطلاح أهل البيان ، فهو خلوص الكلمة من تنافر الحروف (٥) ، كقوله : ترعى الهعخع(٦) ، ومن (٧) الغرابة (٨) كقوله :
٣٩٩٧ ـ ومرسنا مسرّجا (٩)
ومن مخالفة القياس اللّغوي كقوله :
__________________
(١) في ب : فصيح ومفصح.
(٢) عجز بيت من بحر المقتضب ، قاله نضلة السلمي ، وصدره :
فلم يخشوا مصالته عليهم
وهو في الحماسة البصرية ١ / ٢٢٧ ، اللسان (فصح) والشاهد فيه قوله : (الفصيح) فإنه هنا بمعنى الخالص ، ويروى : الصريح.
(٣) أي : الذي يتكلم بغير العربية ، ويفهم عنه سامعه.
(٤) انظر اللسان (فصح).
(٥) التنافر منه تكون الكلمة بسببه متناهية في الثقل على اللسان ، وعسر النطق بها ، كما روي : أن أعرابيّا سئل عن ناقته ، فقال : تركتها ترعى الهعخع ومنه ما دون ذلك كلفظ مستشزر في قول امرىء القيس :
غدائره مستشزرات إلى العلا
انظر الإيضاح (٥ ـ ٦).
(٦) الهعخع : اسم نبات. وهذه الكلمة تنافرت حروفها فهي ثقيلة على اللسان. الإيضاح (٥).
(٧) في ب : وأما.
(٨) الغرابة : أن تكون الكلمة وحشيّة ، لا يظهر معناها ، فيحتاج في معرفته إلى أن ينقّر عنها في كتب اللغة المبسوطة ، كما روي عن عيسى بن عمر النحوي أنه سقط عن حمار ، فاجتمع عليه الناس فقال : (ما لكم تكأكأتم عليّ تكأكؤكم على ذي جنّة؟ افرنقعوا عنّي) أي : اجتمعتم تنحوا أو يخرج لها وجه بعيد ، كالبيت الذي استشهد به المؤلف. انظر الإيضاح (٦).
(٩) جزء رجز قال العجاج في وصف شعر محبوبته ، وتمامه :
وفاحما ومرسنا مسرّجا
وهو في الإيضاح للقزويني (٦) ، معاهد التنصيص ١ / ٦ ، الفاحم : الأسود ، و (فاحما) أي : شعرا فاحما ، فحذف الموصوف اكتفاء بالصفة. المرسن : بكسر السين وفتحها : الأنف ، وجمعه المراسين ، وأصله في ذوات الحوافر ثم استعمل للإنسان. وقوله : (مسرّجا) اختلف في تخريجه : فقيل : نسبة إلى السيوف السريجية ، فيكون قد وصفه بالاستقامة والاستواء ، وإما من سرجه تسريجا ، أي : حسنه ، فيكون موصوفا بالحسن ، ولهذا كان استعماله غريبا بدون قرينة. وهو موطن الشاهد.