هدى الطالب إلى شرح المكاسب [ ج ٥ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في هدى الطالب إلى شرح المكاسب

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

هدى الطالب إلى شرح المكاسب [ ج ٥ ]

اشتريتها ، يجب أن تردّ ذلك ، إلّا (١) ما كان من زرع زرعته أنت (٢) ، فإنّ للزارع إمّا قيمة الزرع ، وإمّا أن يصبر عليك إلى وقت حصاد الزرع. فإن لم يفعل (٣) كان ذلك له ، وردّ عليك القيمة ، وكان الزرع له.

قلت : جعلت فداك ، فإن كان هذا (٤) قد أحدث فيها بناء أو غرسا (٥)؟ قال : (٦) له قيمة ذلك ، أو يكون ذلك المحدث (٧) بعينه يقلعه ويأخذه.

______________________________________________________

(١) الظاهر أنّه ـ بناء على كون الأصل في الاستثناء الاتّصال ـ استثناء من «ما» في قوله عليه‌السلام : «ما أخذت من الغلّة» فالمراد : أنّ لصاحب المعيشة أن يأخذ منك كلّ ما أخذته من الغلّة ، إلّا ما كان من زرع زرعته.

ويحتمل كونه استثناء من : «ذلك» في قوله عليه‌السلام : «يجب أن تردّ ذلك» حتى يكون استثناء منقطعا. لكنّه بعيد ، لكونه خلاف الأصل ومحتاجا إلى القرينة. والأقربيّة في العبارة لا تكون قرينة على ارتكاب خلاف الأصل.

(٢) المراد بالمخاطب هو الرجل المشتري للمعيشة ، وزرعه يكون بعد الاشتراء.

(٣) كذا في الوسائل أيضا ، وفي نسخ الكتاب «فإن لم يفعل ذلك كان ذلك» يعني : فإن لم يصبر صاحب المعيشة إلى وقت الحصاد ـ حتى يكون الزرع لزارعه وهو مشتري المعيشة ـ كان ذلك أي : عدم الصبر حقّا لصاحب المعيشة ، ولكن عليه حينئذ ردّ قيمة الزرع على المشتري الزارع ، ويصير الزرع ملكا لصاحب المعيشة.

والحاصل : أنّه مع صبر مالك المعيشة إلى زمان الحصاد يبقى الزرع على ملك المشتري الزارع. ومع عدم صبر المالك إلى زمان الحصاد يردّ قيمة الزرع على المشتري ، ويصير صاحب المعيشة مالكا للزرع.

(٤) يعني : إن كان المشتري قد أحدث في المعيشة بناء أو غرسا ، فهل يكون مضمونا على المالك أم لا؟

(٥) في الوسائل : «فيها بناء أو غرس» والأولى ما في المتن.

(٦) يعني : قال الامام عليه‌السلام : للمشتري قيمة ذلك البناء أو الغرس على صاحب المعيشة ، أو قلع المشتري نفس البناء أو الغرس ، وأخذه.

(٧) الظاهر أنّه اسم مفعول ، يعني : أنّ للمشتري أخذ القيمة ، أو قلع العين وأخذها.