الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ٣ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ٣ ]

الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقلالإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل

الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ٣ ]

تحمیل

شارك

كونِ ملاك الزوجية ، هو وجود الأصناف المتشابهة ، أو التركب من جوهر وعرض ، أو مادة وصورة ، أو كون الشيء ذا ضد .

وكان في وسع هؤلاء المفسّرين ، مكان التفكر فيما ورثوا من العلوم الطبيعية من الأُمم السالفة ، سلوك طريق التجربة والإختبار في المختبرات . ولو سلكوا هذا الطريق لربما كشفوا عن الزوجية الحقيقية في عالم النبات .

لقد توصل أحد علماء النبات ، وهو « لينه » ، إلى تلك الحقيقة ، فأعلن أنّ في كل فصل ونوع من أنواع النباتات ذكراً وأُنثى ، وأنّ إنتاج الأثمار رهن هذه الزوجية ، وقد يستقلّ الزوجان عن بعضهما فيحصل اللقاح بينهما بواسطة الريح أو الحشرات كالنحل ، وقد يجتمعان في نبتة واحدة ، وزهرة واحدة ، كما هو مفصَّل في الكتب العلمية . وكان لإظهار هذه النظرية ردّ فعل من أصحاب الكنائس ، فأصدروا بياناً حكموا فيه بضلالة كُتُبه .

نعم ، كان سكنة المناطق الحارة ملمّين بوجود الزوجية في النخيل ، فأدركوا أنّه إذا لم يُلَقَّح ويُطَعَّم بمادة الذُّكورية ، لا يثمر ، ولكن الحالة العامة لم تتجاوز هذه المعرفة ، حتى اكتشف ذاك الناموس العام .

وأمّا في جانب الزوجية في عامة الموجودات ، فقد توصّل العلم إلى أنّ المادة وجود متكاثف من الذرّات ، وكل ذرّة تشتمل على نواة مكوّنة من جُسَيْمات تحمل شحنات كهربية موجبة تسمى البروتونات ، وجُسَيْمات محايدة لا تحمل شحنات كهربية باسم النيوترونات ، ويدور حولها جُسَيْمات تحمل شحنات كَهْرَبية سالبة تعرب بالإلكترونات وعددها يساوي عدد البروتونات لتتعادل الذرّة كهربياً . فذرّة الأوكسجين ، مثلاً ، في نواتها ثمانية بروتونات يدور حولها ثمانية الكترونات .

وقد عبّر القرآن عن هذين الجزئين الحاملين للشحنتين المختلفتين ، بالزوجية ، حتى لا يقع موقع التكذيب والردّ ، إلى أن يكشف الزمان مغزى الآية ومفادها .

وبذلك يتجلّى إعجاز القرآن ، حيث كشف عن هاتين الزوجيتين ، قبل

left