شرح المقاصد [ ج ٣ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في شرح المقاصد

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

قبيل الأدوية بل السموم (١) ، وكذا غذاء بارد المزاج ينبغي أن يكون حارا ، ليصير (٢) عند الهضم في بدنه البارد باردا مثله ، وبهذا يندفع الاعتراض ، بأنه لو كان حفظ الصحة بالمشاكل لزم أن يكون غذاء من هو حار المزاج جدا بالمسخنات مثل العسل والفلفل ، وبارد المزاج بالمبردات وبطلانه ظاهر (٣).

[قال (ومنها)

النامية وهي التي تدخل الغذاء بين أجزاء الجسم ، فتزيد في أقطاره بنسبة طبيعته ، وقد يقال إنها الغاذية ، إلا أنها في الابتداء تفي بإيراد البدل والزيادة ، لفرط القوة ، وصغر الجثة(٤) ، وكثرة الرطوبة ، وفي الآخر تعجز عن ذلك].

أي ومن القوى الطبيعية النامية ، وهي التي تزيد في أقطار الجسم ، أعني الطول والعرض والعمق ، على التناسب الطبيعي ، بما تدخل في أجزائه من الغذاء ، فخرج ما يفيد السمن ، لأنه لا يكون زيادة في الطول وفيه نظر ، والورم لأنه لا يكون على التناسب الطبيعي. أي النسبة التي تقتضيها طبيعة ذلك (٥) الشخص ، والتخلخل ، لأنه لا يكون بما يدخل في الجسم ، بل بانبساط جرمه (٦) ، وأما التخلخل بمعنى الانتفاش. أعني مداخلة الأجزاء الهوائية.

فلو سلّم تناول الجنس. أعني القوة الطبيعية لما يفيده ، لخرج بقيد الغذاء ، لظهور أن الأجزاء الهوائية ، ليست غذاء للمتنفس. والأكثرون على أن قيد مداخلة الغذاء في أجزاء الجسم ، يخرج السمن أيضا ، لأنه لا يدخل في جوهر (٧) الأعضاء الأصلية المتولدة من المنى، بل في الأعضاء المتولدة من الدم ، ومائيته كاللحم

__________________

(١) سقط من (أ) لفظ (السموم)

(٢) في (ب) ليصبح بدلا من (ليصير)

(٣) قال الشاعر :

وبعض السم ترياق لبعض

وقد يشفي العضال من العضال

(٤) في (ب) الجسم بدلا من (الجثة)

(٥) في (أ) بزيادة لفظ (دلك)

(٦) في (أ) جرمه بدلا من (جزئه)

(٧) سقط من (ب) لفظ (جوهر)