معارج الفهم في شرح النظم

قائمة الکتاب

البحث

البحث في معارج الفهم في شرح النظم

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

معارج الفهم في شرح النظم

معارج الفهم في شرح النظم

معارج الفهم في شرح النظم

تحمیل

شارك

قد اشتملت على ثلاث دعاو منها (١) : أمّا (٢) مغايرة الحركة والسكون للجسم ، فسيأتي بيانه ، وأمّا أنّ الجسم لا يخلو منهما فلأنّ كلّ جسم لا بدّ له من مكان ، فإن كان لابثا فيه أكثر من زمان واحد فهو الساكن وإلّا فهو المتحرّك.

لا يقال : هذا الحصر مبتن (٣) على وجود المكان ، وإنّ الجسم حاصل فيه ، وهو ممنوع ، فإنّ المكان لو كان موجودا لكان إمّا أن يكون (٤) جوهرا أو عرضا ، والأوّل باطل لأنّه إن كان مفارقا استحال حلول المقارن فيه ، وإن كان مقارنا لزم التداخل. وأيضا يلزم الدور أو التسلسل ؛ ضرورة افتقار (٥) كلّ مقارن (٦) إلى مكان.

والثاني باطل لأنّ (٧) حلول الجسم في العرض غير معقول ، ولأنّ العرض حالّ في الجسم فاستحال حلول الجسم فيه وإلّا لزم الدور ، ولأنّ المتمكّن ينتقل عن المكان ولا يعقل انتقال الجسم عن العرض.

سلّمنا لكن لا نسلّم الحصر فإنّ الجسم أوّل ما خلقه الله تعالى ليس بمتحرّك ولا ساكن (٨).

لأنّا نقول : أمّا المكان فإنّه موجود. قوله : «إمّا أن يكون جوهرا أو عرضا».

__________________

(١) في «أ» «د» «ر» : (منهما).

(٢) في «ر» «ف» زيادة : (بيان).

(٣) في «أ» : (يبتني) ، وفي «ب» «ف» : (مبني).

(٤) قوله : (أن يكون) لم يرد في «س».

(٥) في «ب» : (لافتقار).

(٦) في «ف» : (مفارق).

(٧) في «ف» : (لكن).

(٨) في «د» : (بساكن).