الكافي [ ج ١ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في الكافي

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

يُصَدِّقُوهُ ، وَلكِنَّهُمْ قَالُوا : هذَا قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وَرَآهُ وَسَمِعَ مِنْهُ ، وَأَخَذُوا (١) عَنْهُ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَ حَالَهُ (٢) ؛ وَقَدْ أَخْبَرَهُ (٣) اللهُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ (٤) بِمَا أَخْبَرَهُ ، وَوَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ) (٥) ثُمَّ بَقُوا بَعْدَهُ ، فَتَقَرَّبُوا إِلى أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ وَالدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَالْكَذِبِ (٦) وَالْبُهْتَانِ ، فَوَلَّوْهُمُ الْأَعْمَالَ ، وَحَمَلُوهُمْ عَلى رِقَابِ النَّاسِ ، وَأَكَلُوا بِهِمُ الدُّنْيَا ، وَإِنَّمَا النَّاسُ مَعَ الْمُلُوكِ وَالدُّنْيَا إِلاَّ مَنْ عَصَمَ اللهُ ، فَهذَا أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ.

وَرَجُلٍ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم شَيْئاً لَمْ يَحْفَظْهُ (٧) عَلى وَجْهِهِ وَوَهِمَ فِيهِ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ (٨) كَذِباً ، فَهُوَ فِي يَدِهِ ، يَقُولُ بِهِ ، وَيَعْمَلُ بِهِ ، وَيَرْوِيهِ ، فَيَقُولُ (٩) : أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ لَمْ يَقْبَلُوهُ (١٠) ، وَلَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ وَهِمَ لَرَفَضَهُ.

وَرَجُلٍ ثَالِثٍ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم شَيْئاً أَمَرَ بِهِ ثُمَّ نَهى عَنْهُ وَهُوَ (١١) لَايَعْلَمُ ، أَوْ‌

__________________

(١) في « بح » والخصال : « فأخذوا ». وفي حاشية « بف » والوافي : « فيأخذون ».

(٢) في كتاب « سليم » : « وهو لايكذب ولا يستحلّ الكذب على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم » بدل « وأخذوا عنه وهم لايعرفون‌حاله ».

(٣) في « ألف » وكتاب سليم والوافي : « أخبر ».

(٤) في مرآة العقول ، ج ١ ، ص ٢١٢ : « قوله عليه‌السلام : وقد أخبر الله عزّوجلّ عن المنافقين ، أي كان ظاهرهم ظاهراً حسناً وكلامهم كلاماً مزيّفاً مدلّساً يوجب اغترار الناس بهم وتصديقهم فيما ينقلونه عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ويرشد إلى ذلك أنّه سبحانه خاطب نبيّه بقوله : « وَاذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ » أي بصباحتهم وحسن منظرهم « وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَولِهِمْ » أي تصغي إليه لذلاقة ألسنتهم ».

(٥) المنافقون (٦٣) : ٤.

(٦) في كتاب سليم : + « والنفاق ».

(٧) هكذا في « ألف ، ب ، بس » وحاشية « ج ، ض ، ف ، و ، بح » والخصال والغيبة للنعماني ونهج البلاغة. وفي كتاب‌سليم : « فلم يحفظه ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « لم يَحْمِلْه ».

(٨) في « ب ، ض ، بح » : « فلم يتعمّد ».

(٩) في « ألف ، و » وحاشية « بح » وكتاب سليم والخصال والغيبة للنعماني : « ويقول ».

(١٠) في حاشية « ج » : « فلم يقبلوه ». وفي الوسائل : « لرفضوه ».

(١١) في « ض » : « فهو ».