تفسير البيان [ ج ٣ ]

البحث

البحث في تفسير البيان

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

تفسير البيان [ ج ٣ ]

وفي تفسير القمّي : نزلت لمّا خرج رسول الله ـ صلى‌الله‌عليه‌وآله ـ إلى الحديبيّة يريد مكّة ، فلمّا وقع الخبر إلى قريش بعثوا خالد بن الوليد في مائتي فارس [كمينا] يستقبل رسول الله ، فكان يعارض رسول الله ـ صلى‌الله‌عليه‌وآله ـ (١) على الجبال فلمّا كان في بعض الطريق وحضرت صلاة الظهر فأذّن بلال وصلّى رسول الله بالناس ، وقال خالد بن الوليد : لو كنّا حملنا عليهم وهم في الصلاة لأصبناهم فإنّهم لا يقطعون الصلاة (٢) ، ولكن تجيء لهم الآن صلاة اخرى هي أحبّ إليهم من ضياء أبصارهم ، فإذا دخلوا فيها حملنا عليهم ، فنزل جبرئيل بصلاة الخوف بهذه الآية ، ففرّق رسول الله أصحابه فرقتين ، فوقف بعضهم تجاه العدوّ وقد أخذوا سلاحهم ، وفرقة صلّوا مع رسول الله ـ صلى‌الله‌عليه‌وآله ـ قائما (٣) ، ومرّوا فوقفوا مواقف أصحابهم وجاء أولئك الذين لم يصلّوا فصلّى بهم رسول الله الركعة الثانية ، ولهم الاولى وقعد [وتشهّد] رسول الله ـ صلى‌الله‌عليه‌وآله ـ وقام أصحابه فصلّوا هم الركعة الثانية وسلّم عليهم (٤).

أقول : وفي صلاة الخوف وأحكامها روايات اخر منقولة في محلّها.

قوله سبحانه : (فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ)

تفريع وتقييد وبيان أمد لحكم القصر ، وكأنّ اللام في «الصلاة» للعهد ، أي أقيموا الصلاة التي قصرتموها في السفر ، فصلاة الحضر التامّة هي الأصل.

__________________

(١). في المصدر : ـ «فكان يعارض رسول الله ـ صلى‌الله‌عليه‌وآله ـ»

(٢). في المصدر : «صلانهم»

(٣). في المصدر : «قياما»

(٤). تفسير القمّي ١ : ١٥٠.