الموسوعة القرآنيّة [ ج ٣ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في الموسوعة القرآنيّة

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

الموسوعة القرآنيّة [ ج ٣ ]

وحين يقرأ قارئهم «قد أفلح» ، و «قل أوحى» ، و «خلوا إلى» بالنقل» يجيزه ، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل.

وحين يقرأ قارئهم «موسى» و «عيسى» ، بالإمالة وغيره بغيرها ، يجيزه لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل.

وحين يقرأ قارئهم «خبيرا» ، و «بصيرا» بالترفيق ، يجيزه ، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل.

وحين يقرأ قارئهم «الصلوات» و «الطلاق» ، بالتفخيم ، يجيزه ، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل.

ويفسر لك هذا ما روى عن عمر قال : سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها ، وقد كان النبى صلى‌الله‌عليه‌وسلم أقرأنيها ، فأتيت به النبى صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأخبرته : فقال له : اقرأ ، فقرأ تلك القراءة : فقال : هكذا أنزلت ، ثم قال لى : اقرأ فقرأت. فقال : هكذا أنزلت. ثم قال : هذا القرآن نزل على سبعة أحرف فاقرءوا منه ما تيسر.

وكذلك يفسر لك هذا ما روى عن أبى قال : دخلت المسجد أصلى فدخل رجل فافتتح «النحل» فقرأ ، فخالفنى فى القراءة ، فلما انفتل قلت : من أقرأك؟ فقال : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم. ثم جاء رجل فقام يصلى ، فقرأ ، وافتتح النحل ، فخالفنى وخالف صاحبى ، فلما انفتل قلت : من أقرأك؟ فقال : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : فأخذت بأيديهما فانطلقت بهما إلى النبى صلى‌الله‌عليه‌وسلم. فقلت : استقرئ هذين ، فاستقرأ أحدهما ، فقال : أحسنت. ثم استقرأ الآخر ، فقال : أحسنت.

ويقول ابن قتيبة : «ولو أن كل فريق من هؤلاء أمر أن يزول عن لغته ، وما جرى عليه اعتياده طفلا وناشئا وكهلا لاشتد ذلك عليه ، وعظمت المحنة فيه ، ولم يمكنه إلا بعد رياضة للنفس طويلة ، وتذليل للسان وقطع للعادة.