مختصر الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل [ ج ٤ ]

البحث

البحث في مختصر الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

مختصر الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل [ ج ٤ ]

مختصر الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

مختصر الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل [ ج ٤ ]

تحمیل

شارك

وما يشابهها ؛ و «الشجرة» : تطلق على النباتات التي لها ساق وأغصان والتي ليس لها ساق وأغصان. وبعبارة اخرى : تشمل كل الأشجار والنباتات.

فبعد أن ترك يونس قومه وهو غضبان ، ظهرت لقومه دلائل تبيّن لهم قرب موعد الغضب الإلهي ، هذه الدلائل هزّت عقولهم بقوّة وأعادتهم إلى رشدهم ، ودفعتهم إلى اللجوء للشخص (العالم) الذي كان آمن بيونس وما زال موجوداً في المدينة ، واتّخاذه قائداً لهم ليرشدهم إلى طريق التوبة.

وجلسوا يبكون ، داعين الله سبحانه وتعالى بإخلاص أن يتقبّل توبتهم ويغفر ذنوبهم وتقصيرهم بعدم اتّباعهم نبي الله يونس.

وهنا أزاح الله عنهم سُحُب العذاب وأنزلها على الجبال ، وهكذا نجا قوم يونس التائبون المؤمنون بلطف الله.

بعد هذا عاد يونس إلى قومه ولكن ما إن عاد إلى قومه حتى فوجىء بأمر أثار عنده الدهشة والعجب ، وهو أنّه ترك قومه في ذلك اليوم يعبدون الأصنام ، وهم اليوم يوحّدون الله سبحانه.

القرآن يقول هنا : (وَأَرْسَلْنهُ إِلَى مِائَةِ الْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ). كانوا قد آمنوا بالله ، واغدقت عليهم النعم الإلهية المادية والمعنوية لمدّة معيّنة ، (فَامَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ).

وبالطبع فإنّهم بعد توبتهم كانوا يتمتعون بإيمان بسيط ، وقد إزداد بعد عودة يونس إليهم ، أي إزداد إيمانهم بالله وبرسوله يونس ، وأخذوا ينفّذون تعليماته وأوامره.

دروس كبيره في قصة يونس عليه‌السلام : من هذه القصة يمكن إستخلاص الدروس التربوية ومن جملتها :

أ) هذه القصة توضّح كيف أنّ قوماً مذنبين مستحقين للعذاب يستطيعون في آخر اللحظات تغيير مسيرتهم التاريخية ، بعودتهم إلى أحضان الرحمة الإلهية ، وإنقاذ أنفسهم من العذاب.

ب) هذه الحادثة تبيّن أنّ الإيمان بالله والتوبة من الذنوب علاوة على أنّها تتسبّب في نزول الآثار والبركات المعنوية ، فهي توجد النعم والهبات الدنيوية وتجعلها في اختيار الإنسان ، وتوجد حالة من العمران والبناء ، وتطيل الأعمار.

ج) أخيراً فإنّ مجريات هذه القصة تستعرض قدرة الباريء عزوجل العظيمة التي لا