بحوث في علم الأصول [ ج ٦ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في بحوث في علم الأصول

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

بحوث في علم الأصول [ ج ٦ ]

تميّز التعارض عن التزاحم

١ ـ الموضع الأول : وفيه لا بدّ من تحقيق مفهوم التعارض ، لنرى هل إنّه موجود في باب التزاحم أو غير موجود ، كما يحدد لنا مفهوم التزاحم ، وهل إنّه داخل في باب التعارض ، أو غير داخل؟

إذن فهنا نقطتان لا بد من تحقيقهما أولا ، لنفهم التعارض ، ومن ثمّ نفهم التزاحم :

أما النقطة الأولى التمهيدية ، فهي : أنّه تقدم مرارا إنّ الأحكام لها مرتبتان :

أ ـ مرتبة الجعل والإنشاء.

ب ـ مرتبة المجعول والفعلية.

فمثلا وجوب الحج على المستطيع ، إنّ المولى يفرض المستطيع في عالم الذهن موجودا ، ثم ينشئ الحكم عليه.

وإن شئتم قلتم : إنّ الجعل يرجع إلى قضية مشروطة ، شرطها وجود المستطيع ، ومشروطها وجوب الحج ، ثم بعد أن يوجد المستطيع ، ويتحقق الشرط ، يصبح الجزاء فعليا ، وهذه مرتبة المجعول ، وهي مرتبة خروج الحكم من القضية الشرطية إلى القضية التنجيزية.

ومن الواضح أنّ الخطابات الشرعية مفادها المرتبة الأولى ، وهي مرتبة الجعل ، أي : القضية الشرطية ، فإذا قال المولى : «يجب على المستطيع