تفسير الثمرات اليانعة [ ج ١ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في تفسير الثمرات اليانعة

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

تفسير الثمرات اليانعة [ ج ١ ]

اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) وقد ادعى في النهاية الإجماع على أن الحرم كالحل في الإحصار.

الحكم الخامس

أن المحصر يجب عليه هدي لظاهر الآية ، وهي قوله تعالى (فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) وفيه تقديران ـ.

أحدهما : فعليه ما استيسر ، فيكون محل «ما» الرفع

والثاني : فاهدوا ما استيسر ، فيكون محل «ما» النصب ، وعلى الوجهين جميعا يفهم الوجوب.

ويؤيد ذلك أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لما أحصر في الحديبية نحر بدنة ، وفي حديث جابر «كانت البدنة عن عشرة ، والبقرة عن سبعة» وفي رواية «كانت البدنة عن سبعة» وهذا مذهب الأئمة (١) عليهم‌السلام ، والحنفية ، والشافعي.

وقال مالك : الهدي غير واجب ، وأن الهدي الذي ذكره الله تعالى في هذا الموضع ، المراد به : الهدي المذكور في قوله تعالى : (فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) [البقرة : ١٩٦] واستبعد هذا التأويل ، قال : وأما ذبحه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فلم يكن هدي تحلل ، وإنما كان هديا سيق ابتداء.

الحكم السادس

في بيان الهدي ما هو؟ فمذهب الأكثر من العلماء أن أقله شاة ، تمسكا بقوله تعالى : (فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) أي : ما يسر ؛ لأنه يقال : يسر واستيسر ، كما تقول : صعب واستصعب.

__________________

(١) المراد بالأئمة عليهم‌السلام الإمام زيد بن علي ، والإمام أحمد بن عيسى عليهما‌السلام ، انظر شرح الأزهار ٢ / ١٤٣. وفي البحر الزخار ٣ / ٢٧٣ (أن البدنة عن عشرة عند القاسمية ، والناصرية ، وزفر ، وعند الشافعية ، والحنفية عن سبعة ، وهو الأولى بالقبول أخذا بالأحوط.