درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ٢ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ٢ ]

درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم

درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ٢ ]

تحمیل

شارك

تفسيره قول الله تعالى : (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) [الفاتحة : ٧] يقول : «هم اليهود ؛ لقول الله تعالى : (فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ) [البقرة : ٩٠]. (وَلَا الضَّالِّينَ) [الفاتحة : ٧] : النصارى ؛ لقول الله تعالى : (وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ) [المائدة : ٧٧]». (١)

٢ ـ استشهاده على معنى كلمة بآية : مثال ذلك عند تفسيره كلمة (الْمُسَوَّمَةِ) [آل عمران : ١٤] ، فبعد أن فسّرها بالراعية ، يستشهد على هذا المعنى بقول الله تعالى : (شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ) [النحل : ١٠]. وعند بيانه لمعنى (التظاهر) في قول الله تعالى : (تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ) [البقرة : ٨٥] ، يقول : «تعاونون عليهم ، قال الله تعالى : (سِحْرانِ تَظاهَرا) [القصص : ٤٨]». (٢)

٣ ـ يستشهد بآية في معرض حديثه عن القضايا النحويّة : ففي قوله : (إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللهُ وَلِيُّهُما) [آل عمران : ١٢٢] ، يقول : «و (إِذْ) : بدل عن (إِذْ) الأوّل ، لاتّحاد وقتهما ، كقوله : (إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ) [التوبة : ٤٠]». (٣) وفي قوله تعالى : (أَوْ كَصَيِّبٍ) [البقرة : ١٩] يقول : «أو هاهنا للعطف ، كقوله : (وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً) [الإنسان : ٢٤]». (٤)

٤ ـ في تفسيره لقوله تعالى : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ) [آل عمران : ١١٠] ، يستشهد بقول الله تعالى : (مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا) على أنّ (كان) في (كنتم) هي زائدة ، كما في الآية الأخرى. (٥)

٥ ـ يشابه بين حالين في آيتين من حيث المعنى : فعند قوله تعالى : (وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ) [النساء : ٧٨] ، يقول : «إخبار عن بعض المنافقين ، تشاءموا بالنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم وقالوا : نقص بقدومه غلّاتنا ، وغلت أسعارنا ، وهو قريب من قصّة آل فرعون ، (فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ) الآية [الأعراف : ١٣١]». (٦) فشابه بين حال المنافقين في عهد النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم وحال بني إسرائيل في معاملة نبيّهما عليهما‌السلام.

٦ ـ يستشهد بالآية على معنى بلاغيّ : ففي قوله تعالى : (الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ) [هود : ٨٧] يبين أن معنى هذا هو السفيه الجاهل ، فيستشهد بقوله تعالى : (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) [الدخان : ٤٩] ، (٧) فخرج بهذا من المعنى الظاهر إلى المعنى المجازيّ في الآيتين.

__________________

(١) الأصل (٢ و).

(٢) الأصل (٢٠ ظ).

(٣) الأصل (٧٢ ظ).

(٤) الأصل (٤ ظ).

(٥) الأصل (٧١ و).

(٦) الأصل (٨٣ ظ).

(٧) ينظر : درج الدرر ٢٦.