عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ١ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ١ ]

عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ

عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ١ ]

تحمیل

شارك

رزقه وينسأ في أثره فليصل رحمه» (١) أي في أجله. وسمّي الأجل أثرا لأنه يتبع العمر. قال كعب بن زهير (٢) : [من البسيط]

يسعى الفتى لأمور ليس يدركها

والنفس واجدة والهمّ منتشر

والمرء ما عاش ممدود له أمل

لا ينتهي العمر حتى ينتهي الأثر

ويروى : لا تنتهي العين.

وقوله : (وَآثاراً فِي الْأَرْضِ)(٣) إشارة إلى ما شيّدوا من البنيان ووطّدوا من الأحوال (٤). وقوله تعالى : (ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ)(٥) أي قدّموه من الأعمال وسنّوه من السّنن ، فعمل بها بعدهم ، وفي معناه : «من سنّ سنّة حسنة ..» الحديث (٦).

ويقال ؛ رجل أثر ، أي يستأثر على أصحابه ، وقال اللّحيانيّ : خذه آثرا ما ، وأثرا ما ، وإثرا ما (٧) ، وآثر ذي أثير ، كلّ ذلك بمعنى الانفراد (٨). وقوله تعالى : (قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ)(٩) أي قبضة من أثر حافر فرس (١٠) الرسول (او أثر الرسول) (١١) وهو جبريل ، وذلك أنه رأى أثر الفرس كلما وضع حافره على موضع يخضرّ ، فعرف أنّ ذلك لأمر. فأخذ قبضة من ذلك التراب فكان ما كان.

أ ث ل :

قال تعالى : (وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ)(١٢). فالأثل شيء معروف ؛ الواحدة أثلة

__________________

(١) النهاية : ٢٣ ، وصوّبناه منه.

(٢) ديوان كعب : ٢٢٩ ، والغريبين : ١٧. وعزا ابن الأثير البيت الثاني لزهير ، وهو وهم.

(٣) ٢١ / غافر : ٤٠.

(٤) وفي س : الإخوان.

(٥) ١٢ / يس : ٣٦.

(٦) صحيح مسلم ، علم : ١٥.

(٧) وهو رأي الفراء كما في اللسان ، وما زائدة.

(٨) أي : أول كل شيء.

(٩) ٩٦ / طه : ٢٠.

(١٠) الكلمة ساقطة من ح.

(١١) ساقط من س.

(١٢) ١٦ / سبأ : ٣٤. والأثل : ضرب من الطرفاء. السّدر : الضال أو شجرة النبق.