قائمة الکتاب
سورة فصلت
عدم صحة قياس الغائب على الشاهد في الإلهيات
٦٦سورة الزخرف
سورة الدخان
سورة الجاثية
سورة الأحقاف
سورة محمد
سورة الفتح
سورة الحجرات
سورة ق
سورة الذاريات
سورة الطور
سورة النجم
سورة القمر
سورة الرحمن
سورة الواقعة
سورة الحديد
سورة المجادلة
سورة الحشر
سورة الممتحنة
سورة الصف
سورة الجمعة
سورة المنافقون
سورة التغابن
سورة الطلاق
سورة التحريم
سورة الملك
سورة القلم
سورة الحاقة
سورة المعارج
سورة نوح
سورة الجن
سورة المزمل
سورة المدثر
سورة القيامة
سورة الإنسان
سورة المرسلات
سورة النبأ
سورة النازعات
سورة عبس
سورة التكوير
سورة الانفطار
سورة المطففين
سورة الانشقاق
سورة البروج
سورة الطارق
سورة الأعلى
سورة الغاشية
سورة الفجر
سورة البلد
سورة الشمس
سورة الليل
سورة الضحى
سورة الشرح
سورة التين
سورة العلق
سورة القدر
سورة البينة
سورة الزلزلة
سورة العاديات
سورة القارعة
سورة التكاثر
سورة العصر
سورة الهمزة
سورة الفيل
سورة القريش
سورة الماعون
سورة الكوثر
سورة الكافرون
سورة النصر
سورة المسد
سورة الإخلاص
سورة الفلق
سورة الناس
البحث
البحث في رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن
إعدادات
رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن [ ج ٤ ]
![رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن [ ج ٤ ] رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن](https://stage-book.rafed.net/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4258_rahmate-men-alrahman-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن [ ج ٤ ]
تحمیل
على خلاف ذلك ، وعلى ذلك نقول في هذه الآية (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) إنها أصل في التنزيه لأهله ، وأصل في التشبيه لأهله ، من وجه التنزيه نزه سبحانه نفسه أن يشبهه شيء من المخلوقات ، أو يشبه شيئا بقوله (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) فأعلم بأنه لا يستوي الحق والخلق (وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) فأبهم ، فحيّر العقول والفهوم بين الإعلام والإبهام ، ففي هذه الآية نفى التشبيه المفهوم منه على زيادة الكاف أو فرض المثل ، إذ كان لا يستحيل فرض المحال ، فإن بعض العلماء يرى في ذلك أنه لو فرض له مثل لم يماثل ذلك المثل ، فأحرى أن يماثل هو في نفسه ، فما حظ العقل من الشرع مما يستقل به دليله إلا (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) على زيادة الكاف ، لا على إثباتها صفة ، ومن وجه التشبيه فإن الكاف كاف الصفة ما هي زائدة كما يرى بعضهم ، وتدل عند بعضهم على نفي المثل عن المثل المحقق ، وهو معنى قوله صلىاللهعليهوسلم : [إن الله خلق آدم على صورته] في بعض وجوه محتملات ، فجعله مثلا ثم نفى أن يماثل ذلك المثل فقال (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) أي ليس مثل مثله شيء ، فالكاف في (كَمِثْلِهِ) على وجهين : وقتا على زيادة الكاف ، ووقتا على كونها صفة لفرض المثل ، وهو مذهبنا والحمد لله ، فإذا كان حرف الكاف زائدا كان المقصود منه نفي مثلية المرتبة ، قال الله عزوجل : (شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ) فما له مثل ، إذ لو كان له مثل لم يصح نفيه ، فإنه ما نفى إلا المرتبة ، ما نفى مثلية الذات ، وما عيّن التفاضل في الأمثال إلا المراتب ، فلو زالت لزال التفاضل ، فمن ذاته يقبل الصور ، ومن مرتبته لا يقبل المثل ، وإذا كانت الكاف للصفة فمعناه ليس مثل مثله شيء ، فنفى وأثبت ، وهو قول رسول الله صلىاللهعليهوسلم : [إن الله خلق آدم على صورته] فظهر في الوجود صورتان متماثلتان ، كصورة الناظر في المرآة ، ما هي عينه ولا هي غيره ، لكن حقيقة الجسم الصقيل مع النظر من الناظر أعطى ما ظهر من الصورة ، ولهذا تختلف باختلاف المرآة لا بالناظر ، فالحكم في الصورة الأكبر لحضرة المجلى لا للمتجلي ، كذلك الصورة الإنسانية في حضرة الإمكان ، لما قبلت الصورة الإلهية لم تظهر على حكم المتجلي من جميع الوجوه ، فحكم عليها حضرة المجلى وهي الإمكان ، بخلاف حكم حضرة الواجب الوجود لنفسه ، فهذا المقدار والشكل الذي لا يقبله الواجب ، وهو الناظر في هذه المرآة ، فهو من حيث حقائقه كلها هو هو ، ومن حيث مقداره وشكله ما هو هو ، وإنما هو من أثر حضرة الإمكان فيه ، الذي هو في