كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في كشف الغمّة في معرفة الأئمّة

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ]

كشف الغمّة في معرفة الأئمّة

كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ]

تحمیل

شارك

عَلَى دِرْعِي فَجَاءَ بِلَالٌ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَوَقَفَ الْبَغْلَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلی الله علیه وسلم فَقَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ فَاقْبِضْ قَالَ فَقُمْتُ وَقَامَ الْعَبَّاسُ فَجَلَسَ فِي مَكَانِي وَقَبَضْتُ ذَلِكَ قَالَ فَانْطَلِقْ بِهِ إِلَى مَنْزِلِكَ فَانْطَلَقْتُ بِهِ ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلی الله علیه وسلم قَائِماً فَنَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ عَمَدَ إِلَى خَاتَمِهِ فَنَزَعَهُ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيَّ فَقَالَ هَاكَ يَا عَلِيُّ هَذَا لَكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالْبَيْتُ غَاصٌّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَالْمُسْلِمِينَ.

فَقَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ لَا تُخَالِفُوا عَلِيّاً فَتَضِلُّوا وَلَا تَحْسُدُوهُ فَتَكْفُرُوا وَمِنْ تَمَامِهِ مِنْ حَدِيثٍ آخَرَ فِي مَعْنَاهُ.

فَقَالَ يَا بِلَالُ ائْتِنِي بِوَلَدَيَّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِهِمَا فَأَسْنَدَهُمَا إِلَى صَدْرِهِ فَجَعَلَ يَشَمُّهُمَا قَالَ عَلِيٌّ علیهما السلام فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا قَدْ غَمَّاهُ أَيْ أَكْرَبَاهُ فَذَهَبْتُ لِأُؤَخِّرَهُمَا عَنْهُ فَقَالَ دَعْهُمَا يَا عَلِيُّ يَشَمَّانِي وَأَشَمُّهُمَا وَيَتَزَوَّدَا مِنِّي وَأَتَزَوَّدُ مِنْهُمَا فَسَيَلْقَيَانِ مِنْ بَعْدِي زِلْزَالاً وَأَمْراً عُضَالاً فَلَعَنَ اللهُ مَنْ يَحِيفُهُمَا (١) اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهُمَا وَصَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ.

وَقِيلَ سَمِعَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَكَانَ مِنْ عُقَلَاءِ قُرَيْشٍ ابْناً لَهُ يَنْتَقِصُ عَلِيّاً فَقَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَنْتَقِصْ عَلِيّاً فَإِنَّ الدِّينَ لَمْ يَبْنِ شَيْئاً فَاسْتَطَاعَتِ الدُّنْيَا أَنْ تَهْدِمَهُ وَإِنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَبْنِ شَيْئاً إِلَّا وَهَدَمَهُ الدِّينُ يَا بُنَيَّ إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَهِجُوا بِسَبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي مَجَالِسِهِمْ وَلَعَنُوا عَلَى مَنَابِرِهِمْ فَكَأَنَّمَا يَأْخُذُونَ وَاللهِ بِضَبُعِهِ إِلَى السَّمَاءِ مَدّاً وَإِنَّهُمْ لَهِجُوا بِتَقْرِيظِ ذَوِيهِمْ وَأَوَائِلِهِمْ فَكَأَنَّمَا يَكْشِفُونَ عَنْ أَنْتَنَ مِنْ بُطُونِ الْجِيَفِ فَأَنْهَاكَ عَنْ سَبِّهِ.

يقال التقريظ بالظاء والضاد المدح بحق أو باطل واللهج بالشيء الولوغ به ولهج بالكسر بالشيء يلهج لهجا إذا أغري به فثابر عليه.

" وَسَأَلَ مُعَاوِيَةُ خَالِدَ بْنَ مُعَمَّرٍ عَلَى مَا أَحْبَبْتَ عَلِيّاً قَالَ عَلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ عَلَى حِلْمِهِ إِذَا غَضِبَ وَعَلَى صِدْقِهِ إِذَا قَالَ وَعَلَى عَدْلِهِ إِذَا وُلِيَ.

قلت رحمه‌الله خالد بن معمر فقد وصف عليا علیهما السلام ببعض ما فيه ونفى

________________

(١) حاف حيفا : جار وظلم.