تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ]

البحث

البحث في تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ]

ورغم اتّفاق كلمة العلماء المؤرّخين للمسيرة العلمية على انتساب تأسيس حوزة الحلّة العلمية إلى ابن إدريس الحلّي ، إذ يوصف في كلماتهم بـ «مؤسّس الحوزة العلمية في الحلّة»(١).

إلاّ أنّ المرحلة التي سبقت ابن إدريس لم تكن تخلو من الفقهاء وطلاّب العلم. يقول الشيخ الفضلي : «قبل أن تشتهر الحلّة كمركز علمي كبير من مراكز الحركات العلمية الإمامية على يد الشيخ محمّد بن إدريس العجلي الحلّي ، كانت كالنجف قبل الطوسي ... ، فيها نواة حركة علمية ، تمثّلت في بعض الفقهاء والطلاّب ، فابن إدريس مؤسّس ورئيس المركز العلمي الكبير في الحلّة ..»(٢).

ومهما يكن من أمر ، فالعوامل الأساسية والثانوية المساعدة في تأسيس الحوزة العلمية في الحلّة يمكن أن نلخّصها بما يلي :

أوّلاً : وجود الأُمراء من بني مزيد ودولتهم الشيعية.

ثانياً : وجود نواة لحركة علمية في مدينة الحلّة.

ثالثاً : ضعف الحركة العلمية في النجف بعد الشيخ الطوسي.

رابعاً : ما يمتلكه الشيخ ابن إدريس من شخصية علمية شجاعة.

هذه كلّها مجتمعة عوامل تكاملت فساعدت ابن إدريس على أن يجلب الأضواء نحو الحلّة ، ويستقطب العلماء والطلاّب من الأقطار الأُخرى إلى

__________________

(١) روضات الجنّات ٦ / ٢٧٨.

(٢) تاريخ التشريع الإسلامي : ٣٤١.