التبيان في إعراب القرآن

قائمة الکتاب

البحث

البحث في التبيان في إعراب القرآن

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

التبيان في إعراب القرآن

غير معنى إلى وغير معنى من ؛ فمعنى اللام العفو أقرب من أجل التقوى ، فاللام تدلّ على علّة قرب العفو.

وإذا قلت : أقرب إلى التقوى كان المعنى مقارب التقوى ، كما تقول : أنت أقرب إليّ.

وأقرب من التقوى يقتضي أن يكون العفو والتقوى قريبين ، ولكن العفو أشدّ قربا من التقوى.

وليس معنى الآية على هذا ، بل على معنى اللام.

وتاء التقوى مبدلة من واو ؛ وواوها مبدلة من ياء ؛ لأنه من وقيت.

(وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ) : في (وَلا تَنْسَوُا) من القراءات ووجهها ما ذكرناه في (اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ).

(بَيْنَكُمْ) : ظرف لتنسوا أو حال من الفضل.

وقرئ : «ولا تناسوا الفضل» على باب المفاعلة ، وهو بمعنى المتاركة ، لا بمعنى السهو.

٢٣٨ ـ (حافِظُوا) : يجوز أن يكون من المفاعلة الواقعة من واحد ؛ كعاقبت اللص ، وعافاه الله. وأن يكون من المفاعلة الواقعة من اثنين ، ويكون وجوب تكرير الحفظ جاريا مجرى الفاعلين ؛ إذ كان الوجوب حاثّا على الفعل ، فكأنه شريك الفاعل الحافظ ، كما قالوا في قوله : (وَإِذْ واعَدْنا مُوسى) ؛ فالوعد كان من الله والقبول من موسى ، وجعل القبول كالوعد. وفي حافظوا معنى لا يوجد في احفظوا ، وهو تكرير الحفظ.

(وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) : خصّت بالذّكر وإن دخلت في الصلوات تفضيلا لها.

والوسطى : فعلى من الوسط.

(لِلَّهِ) : يجوز أن تتعلّق اللام بقوموا ، وإن شئت ب (قانِتِينَ).

٢٣٩ ـ (فَرِجالاً) : حال من المحذوف ، تقديره : فصلّوا رجالا ، أو فقوموا رجالا.

ورجالا : جمع راجل ، كصاحب وصحاب ، وفيه جموع كثيرة ليس هذا موضع ذكرها.

(كَما عَلَّمَكُمْ) : في موضع نصب ؛ أي ذكرا مثل ما علّمكم.

وقد سبق مثله في قوله : (كَما أَرْسَلْنا) ، وفي قوله : (وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ).

٢٤٠ ـ (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ) : الذين مبتدأ ، والخبر محذوف تقديره : يوصون وصية ، هذا على قراءة من نصب (وَصِيَّةً).

ومن رفع الوصية فالتقدير : وعليهم وصية ، و «عليهم» المقدّرة خبر لوصية.

و (لِأَزْواجِهِمْ) : نعت للوصية.

وقيل : هو خبر الوصية ، وعليهم خبر ثان أو تبيين.

وقيل : الذين فاعل فعل محذوف ، تقديره :

ليوص الذين يتوفّون وصية ، وهذا على قراءة من نصب وصية.

(مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ) : مصدر ؛ لأنّ الوصية دلّت على يوصون ، ويوصون بمعنى يمتّعون.

ويجوز أن يكون بدلا من الوصية على قراءة من نصبها ، أو صفة لوصية.

وإلى الحول متعلق بمتاع ، أو صفة له.

وقيل : متاعا حال ؛ أي متمتّعين ، أو ذوي متاع.

(غَيْرَ إِخْراجٍ) : غير هنا تنتصب انتصاب المصدر عن الأخفش ؛ تقديره : لا إخراجا. وقال غيره : هو حال. وقيل : هو صفة متاع.

وقيل التقدير : من غير إخراج.

٢٤١ ـ (وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ) : ابتداء وخبر.

و (حَقًّا) : مصدر. وقد ذكر مثله قبل.

٢٤٢ ـ (كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ) : قد ذكر في آية الصيام.

٢٤٣ ـ (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ) : الأصل في ترى ترأى ، مثل ترعى ، إلا أن العرب اتّفقوا على حذف الهمزة في المستقبل تخفيفا ، ولا يقاس عليه ؛ وربما جاء في ضرورة الشعر على أصله ، ولما حذفت الهمزة بقي آخر الفعل ألفا ، فحذفت في الجزم ، والألف منقلبة عن ياء. فأما في الماضي فلا تحذف الهمزة.

وإنّما عدّاه هنا بإلى ؛ لأنّ معناه ألم ينته علمك إلى كذا؟ والرؤية هنا بمعنى العلم.

والهمزة في «ألم» استفهام ، والاستفهام إذا دخل على النفي صار إيجابا ، وتقريرا ، ولا يبقى الاستفهام ولا النفي في المعنى.

(ثُمَّ أَحْياهُمْ) : معطوف على فعل محذوف ، تقديره : فماتوا ثم أحياهم.

وقيل : معنى الأمر هنا الخبر ؛ لأن قوله : (فَقالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا) ؛ أي فأماتهم ؛ فكان العطف على المعنى.

وألف أحيا منقلبة عن ياء.

٢٤٤ ـ (وَقاتِلُوا) : المعطوف عليه محذوف ، تقديره : فأطيعوا وقاتلوا ؛ أو فلا تحذروا الموت كما حذره من قبلهم ولم ينفعهم الحذر.

٢٤٥ ـ (مَنْ ذَا الَّذِي) : من استفهام في موضع رفع بالابتداء ، وذا خبره والذي نعت لذا ، أو بدل منه.

و (يُقْرِضُ) : صلة الذي ، ولا يجوز أن تكون من وذا بمنزلة اسم واحد ، كما كانت «ماذا» ؛ لأن «ما» أشدّ إبهاما من «من» ؛ إذا كانت من لمن يعقل ، ومثله : (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ).

والقرض : اسم للمصدر ، والمصدر على الحقيقة الإقراض.

ويجوز أن يكون القرض هنا بمعنى المقرض ، كالخلق بمعنى المخلوق ؛ فيكون مفعولا به.

و (حَسَناً) : يجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف ، تقديره : من ذا الذي يقرض الله مالا إقراضا حسنا.

ويجوز أن يكون صفة للمال ، ويكون بمعنى الطيب أو الكثير.