مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ]

قائمة الکتاب

    البحث

    البحث في مقباس الهداية في علم الدراية

    إعدادات

    في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
    إضاءة الخلفية
    200%100%50%
    بسم الله الرحمن الرحيم
    عرض الکتاب

    مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ]

    ٧ الثانية: الاسناد:

    هو رفع الحديث إلى قائله من نبي أو وصي عندنا، و صحابي و تابعي عندهم، بمعنى بيان طريق المتن برواية الحديث مسندا حتى يرتفع إلى صاحبه، فباعتبار تضمنه رفع الحديث إلى قائله يسمى: إسنادا. و المتن باعتبار كونه معتمد العلماء في الصحة و الضعف يقال له: سند.

    و قد يطلق الإسناد على السند - من باب إطلاق المصدر على المفعول كإطلاق الخلق على المخلوق - قاله الدربندي في درايته: ١٧ - خطي -: ثم قال:

    لكن المحدّثين يستعملون السند و الاسناد بمعنى واحد، أي الطرق الموصلة إلى المتن، فهو عبارة عن الرواة، و قد يكون بمعنى حكاية طريق المتن.

    و قال السيد الداماد في الرواشح السماوية: ١٢٦: الإسناد قد يطلق و يراد به السند، و هو الطريق بتمامه، و قد يطلق و يراد به بعض السند.

    و الحق ان السند - الذي هو طريق المتن و جملة من رواته - مغاير للإسناد، وفاقا لجماعة و خلافا لابن جماعة. و إطلاقه على بعضهم - لو كان - مسامحة.

    نعم غالبا ما يستعمل الإسناد و يراد به السند، فيقال إسناد هذا الحديث ضعيف أو صحيح، و ذلك ان المتن إذا ورد فلا بد له من طريق موصل إلى قائله، و الطريق له اعتباران: فباعتبار كونه سندا و معتمدا في الصحة و الضعف يقال له:

    سند، و باعتبار تضمنه رفع الحديث الى قائله صار: إسنادا.

    ٨ الثالثة: قيل: السند هو المقصود الأصلي في علم الدراية،

    لأن الحديث به يكسب أوصاف القوة و الضعف.. و غيرهما بحسب الرواة و الإسناد. و فيه نظر.

    ***