جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٢ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في جامع المقاصد في شرح القواعد

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

______________________________________________________

عليها زمانا يسيرا ، ليقطع بوقوعها في حال القيام ، وهذا شرط للصلاة لتقدمه عليها ، واعتباره فيها.

والقيام في النيّة وهو متردد بين الركن والشرط ، كحال النيّة.

والقيام في التّكبير ركن كالتّكبير.

والقيام في القراءة من حيث هو قيام فيها كالقراءة واجب غير ركن.

والقيام المتّصل بالركوع ، وهو الّذي يركع عنه ، ركن قطعا حتّى لو ركع جالسا سهوا بطلت صلاته.

والقيام من الرّكوع ، وهو واجب غير ركن ، إذ لو هوى من غير رفع وسجد ساهيا لم تبطل صلاته.

وأمّا القيام في القنوت ، فقال : إنّه مستحبّ كالقنوت.

ويشكل بأن قيام القنوت متّصل بقيام القراءة ، ففي الحقيقة هو كلّه قيام واحد ، فكيف يوصف بعضه بالوجوب ، وبعضه بالاستحباب؟

ولا إشكال في وجوب القيام قبيل القراءة ، وفي خلال السّورة وان طالت ، وفي السّكوت للتنفّس خلالها ، ولو أدخل التّكبيرات الزّائدة على التحريمة في الصّلاة ، أو سأل الجنّة ، أو استعاذ من النّار في خلال القراءة أو قبلها فالظّاهر وجوب هذا القيام أيضا وإن لم يتحتم فعله.

فان قلت : القيام المتّصل بالرّكوع هو قيام القراءة ، إذ لا يجب قيام آخر اتفاقا ، فكيف يكون قيام واحد ركنا ، وغير ركن؟

قلت : الرّكن في ذلك هو ما صدق عليه اسم القيام متّصلا بالرّكوع وان قل ، سواء كان قيام القراءة أم لا ، كما لو نسيها ، وقيام القراءة باعتبار كونه هذا المجموع واجب لا غير.

فالرّكن : هو الأمر الكلّي ، وقد يتأدى بقيام القراءة وبغيره ، والكل واجب لا غير ، لما عرفت من أنه لو نسي القراءة أو بعضها وركع عن قيام لم يكن مخلا بالرّكن.