جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٢ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في جامع المقاصد في شرح القواعد

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

بل تحلّ له ذبيحته ، ويجتزئ بصلاته على الميت ، ولا يكمل عدده به في الجمعة ، ويصليان جمعتين بخطبة واحدة ، اتّفقا أو سبق أحدهما ، ويقلّد العاميّ والأعمى الأعلم منهما.

______________________________________________________

أحدهما بالآخر لأن المأموم يزعم أن إمامه إلى غير القبلة ، ولأن صلاته فاسدة على كلّ تقدير ، لأنّه إمّا مصلّ إلى غير القبلة ، أو مقتد بمن هو كذلك.

ويحتمل الصّحّة ، كالمصلّين في حال شدّة الخوف والمستدبرين حول الكعبة.

والفرق ظاهر فان وجوب الاستقبال في الأوّل ساقط ، وفي الثّاني كل جزء من الكعبة قبلة.

قوله : ( بل تحل له ذبيحته ويجتزئ بصلاته على الميّت ).

لأنّ شرط حل الذّبيحة وقوع الذّبح على وفق الأمر ، وإن كان إلى غير القبلة وهو حاصل في ذبيحة كلّ منهما ، والفرض الكفائي يسقط بفعل البعض على وجه يحكم بصحّته ظاهرا ، لكن لو تبيّن الانحراف كثيرا في صلاة الميّت احتمل وجوب الإعادة مطلقا ، وقصر الحكم على ما قبل الدّفن من غير فرق بين التيامن والاستدبار.

قوله : ( ولا يكمل عدده به في الجمعة ).

أي : لا يكمل عدد أحدهما بالآخر في الجمعة ، وكذا العيد الواجبة ، لأنّ صلاة أحدهما إلى غير القبلة قطعا.

قوله : ( ويصلّيان جمعتين بخطبة واحدة ، اتفقا أو سبق أحدهما ).

لأن الجمعة وإن تعددت في الصورة ، لكنها متّحدة في الواقع.

قوله : ( ويقلد العامي والأعمى الأعلم منهما ).

أي : من المجتهدين ، والمراد بالأعلم هاهنا : الأعلم بأدلة القبلة ، ولا يعتبر حينئذ تفاوتهما في الورع ، أمّا لو استويا في العلم فإنّه يتعين تقليد الأورع لأنّه أوثق ، والظّن بقوله أرجح ، ولو استويا تخير.