جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٦ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في جامع المقاصد في شرح القواعد

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

ب : أقصى قيمته من وقت تلف المغصوب إلى الإعواز.

ج : أقصى القيم من وقت الغصب الى‌ الإعواز.

______________________________________________________

والتعليل الثاني كالصريح في أن المراد : قيمة المثل ، ويؤيده أنه لما كان تلف المثلي والمثل موجود وجب المثل وانحصر الوجوب فيه ، وصار الأصل متروكا إذا سقط وجوبه من الذمة وانتقل الحكم الى البدل (١) ، فإذا تعذر وجبت القيمة ، نظرا الى جميع أوقات الضمان ، وهو من حين الغصب الى التلف ، فاعتبر أعلاها قيمة بناء على وجوب القيمة العليا في القيمي.

ولا ينظر إلى قيمة الأمثال بعد تلف المغصوب ، بل من حين الغصب الى حين التلف خاصة ، كما في المتقومات فإنا إنما نعتبر القيمة فيها من الغصب الى التلف على ذلك التقدير. ويضعف بأن ذلك لو تم لوجب (٢) اعتبار قيمة الأمثال إلى حين التسليم.

قوله : ( أقصى قيمته من وقت تلف المغصوب إلى الإعواز ).

أي : قيمة المثل بغير شك ، ووجهه : [ ان ] (٣) انتقال الحكم الى البدل الذي هو المثل إنما هو حين تلف المغصوب ، إذ مع وجوده إنما يجب رده ، وبعد (٤) تعذره انتقل الفرض إلى القيمة.

ويضعف بأن المثل لا يسقط من الذمة بتعذره ، وأداء الدين لا يسقط بتعذر أدائه ، ولهذا لو تمكن من المثل بعد ذلك وجب المثل دون القيمة ، فما دام لا يأخذ المالك القيمة فالمثل الثابت في الذمة بحاله.

قوله : ( أقصى القيم من وقت الغصب إلى الإعواز ).

__________________

(١) في « ق » و « م » : التلف.

(٢) في « ق » : لو لم يوجب.

(٣) لم ترد في « ق » و « م ».

(٤) في « ق » و « م » : بعد.