جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٣ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في جامع المقاصد في شرح القواعد

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

______________________________________________________

ظاهر كلام ابن إدريس (١) ، واختاره المصنف هنا وفي التحرير (٢) ، وهو الأصح ، لأن عدم صلاحية المسمّى لئن يكون صداقا يقتضي بطلان التسمية فيصير العقد خاليا منها ، فيجب بالوطء مهر المثل ، لأنه قيمة البضع.

والثاني : إنه يجب قيمة الخمر أو الخنزير عند مستحليه والحر على تقدير العبودية ، اختاره بعض الأصحاب (٣) ، ووجّه بأن الزوجين لما ذكرا في العقد عوضا كان مقصودهما ذلك العوض دون قيمة البضع وهو مهر المثل ، ولذلك العوض خصوص وهو عينه ، وعموم وهو ماليته باعتبار مقابلته بالبضع وهو متقوم ، فإذا لم يمكن اعتبار عينه يعتبر ذكره في المالية فلا يلغو التقدير بذلك القدر وإن الغي التعيين ، فيقدر مالا ويجب قيمته على ذلك التقدير.

وردّ بأن تقدير المالية فيما يمتنع ماليته تقدير للمحال ، فيلغو التقدير كما يلغو التعيين ، وفيه نظر ، لأنه لا يلزم من كونه تقدير للمحال إلغاؤه وعدم لحظه في تقدير الواجب من العوض المالي ، كما يقدر الحر عبدا في الحكومة ليؤخذ الأرش من الدية تلحظ القيمة على تقدير العبودية.

ويمكن رده بوجه آخر وهو : إنه لمّا بطل تعيينه لم يكن اعتبار ماليته بسبب مقابلته للبضع مستلزما لوجوب قيمته ، لأن وجوب المال المخصوص عوضا إنما يكون بذكره في العقد فيجب مهر المثل.

وفرّق الشيخ في موضع في المبسوط بين الحر والخمر ، بأن الحر ليس مالا أصلا ، ومالية الخمر منتفية للمسلم لا عليه للذمي ولا للذمي على مثله ، فنقل عن بعضهم‌

__________________

(١) السرائر : ٣٠٠.

(٢) التحرير ٢ : ٣١.

(٣) في المبسوط ٤ : ٢٩٠.