الثّاقب في المناقب

قائمة الکتاب

البحث

البحث في الثّاقب في المناقب

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

الثّاقب في المناقب

فيكم كمثل المائدة في بني إسرائيل إذ قال الله ( إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَّا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ ) (١) .

ثمّ قال صلوات الله عليه انظروا إلى الشجرة ، فرأيناها قد جرى الماء من عودها ، ثمّ اخضرّت وأورقت وعقدت ، وتدلّى حملها على رؤوسنا ، ثمّ التفت عليّ عليه السلام إلى النفر الذين هم محبوه ، وقال : مدّوا أيديكم وتناولوها ، وقولوا : بسم الله الرحمن الرحيم» .

قال : فقلنا : بسم الله الرحمن الرحيم ، فتناولنا وأكلنا رمّانة لم نأكل قط شيئاً أعذب منها ولا أطيب .

ثمّ قال عليه السلام للنفر الذين هم مبغضوه : مدّوا أيديكم وتناولوا وكلوا فمدّوا أيديهم ، فكلما مدّ رجل يده إلى رمّانة ارتفعت ، فلم يتناولوا شيئاً ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، ما بال إخواننا مدّوا أيديهم فتناولوها وأكلوها ، ومددنا أيدينا فلم تصل ؟

فقال لهم عليه السلام : «كذلك والذي بعث محمّداً (ص) بالحقّ نبيّاً الجنّة ، لا ينالها إلّا أولياؤنا ، ولا يبعد عنها إلّا أعداؤنا ومبغضونا» .

٢١٠ / ٣ ـ عن أبي الزبير ، قال : سألت جابر بن عبد الله رضي الله عنه : هل كان لعليّ صلوات الله عليه آيات ؟ فقال : إي والله ، كانت له سيرة حضرتها الجماعة والجماعات ، لا ينكرها إلّا معاند ، ولا يكتمها إلّا كافر .

منها : أنّا سرنا معه في مسير ، فقال لنا : «امضوا لأن نصلي تحت هذه السدرة ركعتين» فمضينا ، ونزل تحت السدرة ، فجعل يركع ويسجد ، فنظرنا إلى السدرة وهي تركع إذا ركع ، وتسجد إذا سجد ،

___________________

(١) سورة المائدة الآية : ١١٥ .

٣ ـ عنه في مدينة المعاجز : ٦٥ .