نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ١ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في نهاية الدّراية في شرح الكفاية

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ١ ]

الإجزاء

١٩٤ ـ قوله [ قدس سره ] : ( الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء ... الخ ) (١).

إنما عدل (قدس سره) عمّا في عبارات الأكثرين (٢) ـ من ( أن الأمر بشيء إذا اتي به على وجهه يقتضي الإجزاء ) ـ لأنّ الإجزاء من مقتضيات إتيان المأمور به وشئونه ، لا من مقتضيات الأمر ولواحقه ؛ بداهة أن مصلحة المأمور به المقتضية للأمر إنما تقوم بالمأتيّ به ، فتوجب سقوط الأمر إما نفسا أو بدلا ، فاقتضاء سقوط الأمر قائم بالمأتيّ به لا بالأمر ، ومجرّد دخالة الأمر كي يكون المأتيّ به على طبق المأمور به لا يوجب جعل الأمر موضوعا للبحث ، بعد ما عرفت من أن الاقتضاء من شئون المأتيّ به لا الأمر ، فجعل الأمر موضوعا وإرجاع الاقتضاء إليه بلا وجه.

ومما ذكرنا تعرف : عدم كون البحث على هذا الوجه من المباحث اللفظية ، ولا من المبادي الأحكامية ؛ إذ لا يرجع البحث إلى إثبات شيء للأمر ، لا من

__________________

(١) الكفاية : ٨١ / ٣.

(٢) كالفصول : ١١٦.