مفاهيم القرآن [ ج ٥ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في مفاهيم القرآن

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

كونهم أئمّة ، وغير أئمّة ، لكن الاستدلال مبني على إرجاع الضمير إلى الأنبياء ، ولكنّه غير صحيح ، بل الضمير يعود إلى « بني إسرائيل » ، الوارد ذكرهم في ذيل الآية السابقة عليها ، قال سبحانه : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ * وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً ) (١) وقد مر ذلك فلاحظ (٢).

نعم عندما يصف مجموعة من الأنبياء بالإمامة يقول : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ) (٣).

وقد وافاك انّ ملاك إمامة هؤلاء ، كان نبوّتهم لا غير.

نعم كان ملاك إمامة غيرهم كالخليل وأمثاله أمراً وراء نبوتهم كما أسلفنا بيانه.

٣. هل الإمام لا يحقّق أهدافه إلاّ في ضوء الشريعة ؟

إنّ محور السؤال في ما سبق هو التعرّف على مدى الملازمة بين النبوة والإمامة ، وانّه هل كل نبي إمام ، وكل إمام نبي أو لا ؟ وقد عرفت عدمها ، ولكن الهدف من هذا السؤال هو التعرّف على الإطار الّذي يحقّق الإمام أهدافه فيه وهو الشريعة الإلهية ، فهل هو لا يأمر ولا ينهى ولا يبعث ولا يزجر إلاّ استلهاماً من الدساتير الكلية السماوية سواء أكان هو نفس صاحب الشريعة أم غيره ، أو أنّه يتوسع في حكمه وتدبيره ويعمل على صعيد أوسع منها ؟

__________________

(١) السجدة : ٢٣ ـ ٢٤.

(٢) مر تفصيله عند البحث عن الملاك الثاني لإمامة الخليل.

(٣) الأنبياء : ٧٣.