إلى غير ذلك من الاخبار الصريحة في صحة التقبل الموجبة لانتقال الخراج الى المتقبل ودخوله في ملكه مطلقا ولو كان الخراج ثابتا في الذمة المشعرة بكون حكم تصرف الجائر في هذه الأراضي بحكم تصرف الامام العادل فيها ، ولو بإمضاء ذلك منه (ع) لمصلحة هو أعرف بها.
ومنها ـ ما روى في الصحيح عن جميل بن صالح ، قال : «أرادوا بيع تمر عين أبي زياد ، وأردت أن أشتريه ، فقلت : لا ، حتى استأمر أبا عبد الله (ع) ، فسألت معاذا أن يستأمره ، فقال : قل له : يشتره ، فإنه ان لم يشتره ، اشتراه غيره» (١).
واستدل به المحقق الكركي في (رسالته) على حلية الخراج والمقاسمة تبعا لما حكاه عن العلامة ـ رحمه الله ـ في (المنتهى) في ذلك (٢).
وهو مبني على كون عين أبي زياد من الأراضي الخراجية ، كما لعله يعطيه ما حكي عن (الوافي) بعد ذكر الخبر في باب المتاجر : أبو زياد كان من عمال السلطان إلا أنه من المحتمل ـ قريبا ـ كون الضيعة المزبورة
__________________
أحمد بن الحسن الميثمي ، قال : حدثني أبو نجيح المسمعي عن الفيض بن المختار ، وكذلك ذكره الشيخ في التهذيب ، كتاب التجارات ، باب المزارعة حديث تسلسل (٨٨١). والأكرة ـ بالفتح كعملة ـ جمع أكار ـ بالفتح والتشديد : الزراع.
(١) وسائل الحر العاملي ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، ٥٣ باب جواز الشراء من غلات الظالم .. حديث رقم (١) إلا أن فيه بدل (حتى استأمر) : (حتى استأذن). ومثله في (تهذيب الشيخ ـ في المكاسب) ج ٦ ص ٣٧٥ حديث رقم (١٠٩٢ ـ ٢١٣) طبع النجف الأشرف.
(٢) راجع ذلك في المقالة السادسة من (رسالته) في حل الخراج ، أثناء عرض الاخبار في الباب ، يقول بعد ذكره للحديث ـ «قلت : قد احتج بهذا الحديث لحل ذلك العلامة في (المنتهى) وصححه».