منّة المنّان في الدفاع عن القرآن

قائمة الکتاب

البحث

البحث في منّة المنّان في الدفاع عن القرآن

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

منّة المنّان في الدفاع عن القرآن

منّة المنّان في الدفاع عن القرآن

منّة المنّان في الدفاع عن القرآن

المؤلف :السيد محمّد الصدر

الموضوع :القرآن وعلومه

الناشر :دار الأضواء

الصفحات :485

تحمیل

شارك

بمنزلة المهملة والمهملة بمنزلة الجزئية ، كما قالوا في المنطق ، فكأنه قال : بعض الإنسان في خسر. ولا أقل من الاحتمال المبطل للاستدلال والدافع للإشكال.

إلّا أن هنا غير تام ، أيضا ، لأن احتمال أن يكون مدخولها هو بعض الإنسان ، على خلاف ظاهر القرآن. فسقط الجواب ، ورجعت القضية إلى قضية موجبة كلية ، وليست مهملة.

الوجه الرابع : أن نرجع القضية إلى موجبة جزئية بأحد تقريبين :

التقريب الأول : أن نقول : إن مدخول «ال» ليس هو مطلق الإنسان بل هو مقيد بقوله : إلّا الذين آمنوا ... فيكون ذلك قرينة على أن المراد بعض الإنسان لا كله. وقد سبق الكلام فيه.

التقريب الثاني : أن نقول : إن الألف واللام عهدية وليست جنسية. فيرجع إلى بعض حصص الإنسان.

إلّا أن هذا وحده لا يكفي ، لأن ظاهر الألف واللام ، والأصل فيها هو كونها للجنس ولا يمكن حملها على العهدية إلّا بقرائن حالية أو مقالية مفقودة في الآية.

الوجه الخامس : أن نقول : إن الألف واللام مرددة بين الجنس والعهد ، فلا تتعين للجنس ليثبت الإطلاق.

وجوابه : إنه مبني على أنه لا دليل على إرادة الجنس ، مع أن الدليل موجود. فإن الظهور الأصلي فيها ، هو أن تكون جنسية لا عهدية.

ولكن مع ذلك ، فإن هناك قرائن حالية أو مقالية تقرب كون الألف واللام عهدية ، وهي :

أولا : الإشارة إلى الإنسان المتعارف الذي نراه ونسمعه. قال تعالى (١) : (إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً). فإن هذا الإنسان متدن عمليا

__________________

(١) الفرقان / ٤٤.