أبكار الأفكار في أصول الدّين [ ج ١ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في أبكار الأفكار في أصول الدّين

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

أبكار الأفكار في أصول الدّين [ ج ١ ]

وإن كان الثالث : فكما أن الشرائط متحققة بالنسبة إلى ذلك الجزء [المرئى (١)] ؛ فهى متحققة بالنسبة إلى الباقى ، ومع ذلك فما لزم الإدراك مع وجود الشرائط ؛ وهو المطلوب.

الثانى : هو أنا إذا رأينا شيئا سحيقا ناعما مجتمع الأجزاء ؛ فلا بد وأن نكون رائين لكل واحد من تلك الأجزاء ، إلا أن ذلك المرئى هو مجموع تلك الأجزاء.

وعند ذلك : فإما أن تتوقف رؤية كل جزء من الأجزاء المفردة منه على (٢) رؤية الجزء الآخر ، أو لا تتوقف رؤية كل واحد على رؤية غيره ، أو أن البعض متوقف على رؤية البعض ، دون البعض.

لا سبيل إلى الأول لما فيه من الدور.

والثانى ، والثالث : يلزم (منهما (٣)) جواز رؤية الجوهر الفرد الّذي لا يتجزأ بالفعل عند (٤) وجود الشرائط حالة الاجتماع ، فلو وجب رؤية ذلك عند وجود الشرائط حالة الاجتماع ؛ لوجب حالة الانفراد ، وليس كذلك ؛ فلا وجوب.

فإن قيل على الحجة الأولى : لا نسلم وجود الشرائط في الأجزاء التى على (٥) أطراف المرئى البعيد ؛ إذ هى أبعد من الوسط ، بالنسبة إلي الناظر فلذلك (٦) رأى الوسط ، دون الأطراف.

وبيان ذلك : أنا إذا قدرنا خروج خط من الناظر متصل بالجزء الوسط المرئى ، حدث من قيامه على بعد المرئى ؛ زاويتان قائمتان ، فإذا افترضنا خطين ، خرجا من الناظر ، متصلين بأطراف بعد المرئى ؛ كانا وترين للزاويتين القائمتين (٧) ، ووتر الزاوية القائمة : أطول من كل واحد من ضلعيهما ؛ فالبعدان المتصلان بجوانب المرئى ؛ أبعد من البعد المتصل بالوسط.

__________________

(١) ساقط من أ.

(٢) فى ب (إلى).

(٣) فى أ ، ب (منه).

(٤) فى ب (دون).

(٥) فى ب (هى).

(٦) فى ب (فكذلك).

(٧) فى ب (القائمتين به).