تحقيق الأصول [ ج ١ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في تحقيق الأصول

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

تحقيق الأصول [ ج ١ ]

مختار شيخنا الاستاذ

وذهب شيخنا دام بقاه في الدورتين إلى أن حقيقة الوضع هي العَلاميَّة والدليليّة.

قال : بأن الإنسان في بادئ الأمر كان يبرز مقاصد النفسانية وأغراضه القلبية والباطنية بواسطة الإشارة ، وحتى الآن أيضاً قد يلتجئ إلى ذلك إذا لم يتمكن من التلفّظ ، فكانت الإشارة هي الوسيلة والسبب والعلامة لتفهيم مقاصده ، فلما وجد اللّفظ ، كان دوره نفس دور الإشارة ، وقام مقامها في الوسيليّة ، فكان اللّفظ هو العلامة والوسيلة لإفادة المعنى المتعلق به الغرض ، فكان وضع لفظ على معنىً علامةً له ووسيلةً لإفهامه ، وكان اسماً لذلك المعنى يُطلق عند إرادته ، والعلامية والدليليّة والتسمية ـ ما شئت فعبّر ـ عنوان عام يشمل الوضع للاسم وللفعل وللحرف.

هذا وجداناً.

ويدلّ عليه من الكتاب ، قوله تعالى : (لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً) (١) أي : لم يكن في الوجود قبل «يحيى» أحد يُعرف بهذا الاسم. وكذا قوله تعالى : (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ) (٢) أي : هو الذي وضع عليكم هذا الاسم ، هذه العلامة.

ومن الأخبار ، ما رواه الشيخ الصدوق بسند معتبرٍ في (العيون) و (التوحيد) و (معاني الأخبار) عن ابن فضّال عن الرضا عليه‌السلام عن بسم الله. قال : معنى قول القائل بسم الله ، أي اسمي نفسي بسمةٍ من سمات الله عزّ وجل وهي العبادة ، فقلت : وما السمة؟ قال : العلامة (٣).

__________________

(١) سورة مريم : ٧.

(٢) سورة الحج : ٧٨.

(٣) معاني الأخبار : ٣ ط مكتبة الصدوق.