منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ١ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في منتهى الدّراية في توضيح الكفاية

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ١ ]

منتهى الدّراية في توضيح الكفاية

منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ١ ]

تحمیل

شارك

عليها حيث لا موطن له إلا الذهن ، فامتنع امتثال مثل ـ سر من البصرة ـ إلا بالتجريد وإلغاء الخصوصية ، هذا. مع (١) أنّه ليس لحاظ المعنى حالة لغيره في الحروف إلا كلحاظه في نفسه في الأسماء ، وكما لا يكون هذا اللحاظ (٢) معتبراً في المستعمل فيه فيها (٣) كذلك ذاك اللحاظ (٤) في الحروف كما لا يخفى.

وبالجملة : ليس المعنى في كلمة ـ من ـ ولفظ الابتداء مثلا إلا الابتداء ، فكما لا يعتبر في معناه (٥) لحاظه في نفسه (٦) ومستقلا كذلك لا يعتبر

______________________________________________________

(١) هذا ثالث الإشكالات على دخل اللحاظ في المعنى المستعمل فيه وهو إشكال نقضي ، توضيحه : أنّ لحاظ المعنى الحرفي حالة لغيره ليس إلا كلحاظ المعنى الاسمي مستقلا ، وكما لا يكون اللحاظ الاستقلالي مأخوذاً في المعنى الاسمي كذلك اللحاظ الآلي ليس مأخوذاً في المعنى الحرفي ، فلا يصير المعنى الحرفي باللحاظ الآلي جزئياً حتى نلتزم بكون المستعمل فيه في الحروف خاصاً ، والتفكيك بين اللحاظين تحكّم.

(٢) أي : لحاظ النفسيّة والاستقلالية.

(٣) أي : في الأسماء.

(٤) أي : اللحاظ الآلي ، فالمتحصل من جميع ما ذكره المصنف (قده) : أنّ كلًّا من الوضع والموضوع له والمستعمل فيه في الحروف عام ، ولو أُريد أحياناً معنى خاص يكون ذلك بدالٍّ آخر من قبيل تعدد الدال والمدلول ، نظير تقييد المطلق في مثل : «أعتق رقبة مؤمنة». وبالجملة : فلا فرق بين المعنى الاسمي والحرفي أصلا ، بل المعنى فيهما واحد.

(٥) أي : معنى لفظ الابتداء ، فالضمير راجع إلى لفظ الابتداء.

(٦) الضميران راجعان إلى معنى لفظ الابتداء.